طهران تبحث الرد على الوكالة وتلوح بوقف التفتيش المفاجئ

طهران تتمسك بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية (الفرنسية)

تبحث طهران الرد على قرار مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية الذي فتح الباب أمام إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن. ويتوقع المراقبون انسحاب طهران من البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي لم يصادق عليه حتى الآن البرلمان الإيراني.

فقد وصف وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قرار الوكالة بأنه غير قانوني، مؤكدا رغم ذلك أن بلاده لن تنسحب من المعاهدة. وأوضح بتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية أن طهران ليست ملتزمة من الناحية القانونية بتطبيق البروتوكول الذي يتضمن عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت الإيرانية.

لكن متقي ترك الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات مؤكدا أن بلاده ستضم إليها دولا أخرى. وقال إن إيران لن ترضخ للضغوط الدولية وستستخدم كل الوسائل الدبلوماسية لحفظ حقها في التكنولوجيا النووية.

وقد وقع نحو 180 نائبا في مجلس الشورى الإيراني بيانا يطالب حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد باستئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

"
واشنطن ترى أن خطاب الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ساعد الأميركيين في إقناع وكالة الطاقة الذرية باتخاذ موقف متشدد حيال طهران

"
ضغوط دولية
في المقابل دعا الاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة طهران لانتهاز الفرصة الحالية لاستئناف المفاوضات والرضوخ للمطالب الدولية. ومن المقرر أن يقدم مدير عام الوكالة تقريرا جديدا بشأن التعاون الإيراني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والذي سيحدد بصفة نهائية مسألة اللجوء لمجلس الأمن.

ورغم عدم إحالة ملف إيران بصورة فورية لمجلس الأمن ترى واشنطن أنها حققت خطوة كبيرة في جهود عزل إيران دوليا بحسب نيكولاس بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية. ويرى المسؤولون الأميركيون أن خطاب الرئيس الإيراني الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ساعد كثيرا جهود واشنطن داخل الوكالة لاتخاذ موقف أكثر تشددا.

وأشادت واشنطن أيضا بالتحول في موقف الهند التي صوتت لصالح المشروع الأوروبي، بينما نفت نيودلهي استجابتها للضغوط الأميركية مؤكدة أن موقفها يأتي متماشيا مع المصالح الوطنية للبلاد.

المصدر : وكالات