قوميون أتراك يحتجون على مؤتمر عن الأرمن

المتظاهرون طالبوا باستقالة الحكومة التركية (الفرنسية)
تظاهر مئات القوميين الأتراك في مدينة إسطنبول احتجاجا على مؤتمر مثير للجدل حول ما يوصف بمذابح ارتكبها الجيش التركي بحق الآلاف من الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى.
 
وردد أعضاء من حزب العمل القومي اليميني هتافات معادية للمشاركين في المؤتمر الذي افتتح بجامعة بيلغي بإسطنبول، ويكرس نقاشاته حول الموقف الرسمي لأنقرة من المجازر التي استهدفت الأرمن في هضبة الأناضول بين عامي 1915 و1917.
 
ووصف رئيس فرع إسطنبول لحزب القوميين أيركال أونسيل في خطاب ألقاه أمام المحتجين المؤتمر بأنه إهانة لتركيا ولمؤسسها مصطفى كامل أتاتورك, فيما ردد المحتجون هتافات منددة بتلك "الخيانة" مطالبين الحكومة بالاستقالة.
 
وتوعد أحد المحامين عن قرار المحكمة بأنه سيتقدم بشكوى قانونية ضد كل من وقف خلف ذلك المؤتمر، وضد جامعة بيلغي.
 
وكانت محكمة تركية قضت الخميس بمنع جامعتين من استضافة المؤتمر، لكن المنظمين تحايلوا على أمر المحكمة بنقله إلى جامعة خاصة.
 
وجاء أمر المحكمة الذي صدر الخميس، بعد شكوى قدمها قوميون أتراك قبل أيام من بدء أنقرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وقوبل الحكم بمنع المؤتمر، بإدانة من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية التي وصفت الإجراء بأنه "استفزاز" على أيدي عناصر معادية للاتحاد الأوروبي.

ويعتبر ملف مذابح الأرمن من الملفات الحساسة في تركيا, وتدعي أرمينيا أن زهاء مليون ونصف مليون أرميني قتلوا خلال عمليات قتل جماعي منظمة ارتكبتها القوات العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الأولى.
 
وتنفي أنقرة وقوع عملية "إبادة" ولكنها تتفق على أن بضعة مئات آلاف من الأرمن قتلوا في حرب أهلية أودت بحياة الكثير من الأتراك.

يُشار إلى أن نفس المؤتمر كان من المقرر أن ينعقد في شهر مايو/أيار الماضي، قبل أن يؤجل عقب اتهامات وجهها وزير العدل التركي للمشاركين بـ "الخيانة".
المصدر : وكالات