تركيا تصر على رفض طلب أوروبا الاعتراف بقبرص

حكومة رجب أردوغان ترى أنها استجابت لمعايير الانضمام للاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)

أصرت تركيا على رفض الاعتراف بقبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وربطت ذلك بالتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة القبرصية في إطار الأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية في تصريحات بنيويورك إن القبارصة اليونانيون لا يمثلون القبارصة الأتراك في الجزيرة وهو واقع مقبول من الأمم المتحدة، على حد تعبيره.

جاء ذلك ردا على البيان الصادر من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأربعاء وشدد على ضرورة اعتراف تركيا بقبرص لإتمام عملية الانضمام. ووافق البيان على بدء محادثات الانضمام في موعدها المقرر الثالث من الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه ستجرى مراجعة لمسألة الاعتراف العام المقبل.

ويطالب الإعلان الأوروبي أيضا بالتطبيق الكامل دون تمييز لاتفاق توسيع الاتحاد الجمركي مما يعني السماح للسفن والطائرات القبرصية بالدخول إلى الموانئ والمطارات التركية. وأكد وزير الخارجية القبرصي جورج إياكوفو في مؤتمر صحفي ببروكسل ضرورة تنفيذ هذه المطالب خلال الشهور الستة الأولى من العام المقبل.

جاء البيان بعد مداولات أوروبية مكثفة للرد على أنقرة التي أرفقت توقيعها على بروتوكول الاتحاد الجمركي في 29 يوليو/تموز الماضي بنص يؤكد عدم اعترافها بقبرص قبل التوصل إلى تسوية سلمية.

"
الإعلان الأوروبي يطالب أنقرة أيضا بالتطبيق الكامل دون تمييز لاتفاق توسيع الاتحاد الجمركي مما يعني السماح للسفن والطائرات القبرصية بالدخول إلى الموانئ والمطارات التركية.

"
إطار المحادثات
ومن المتوقع أن تستمر محادثات الانضمام نحو عشر سنوات وعلى الأوروبيين أن يتفقوا أيضا خلال الأسبوعين القادمين على الإطار العام للمحادثات وآلياتها الفنية. وقد حقق سفراء الاتحاد في محادثات بروكسل تقدما كبيرا في هذه المسألة تمهيدا لعرض الإطار على تركيا عند بدء المفاوضات.

وبحسب الإطار العام فمن المتوقع أن تتفرع قضايا التفاوض إلى 35 بندا سياسيا، ويوضح المشروع الذي اقترحته المفوضية الأوروبية أن الهدف النهائي هو انضمام تركيا, لكن عملية التفاوض تبقى مفتوحة وغير مضمونة.

إلا أن النمسا اقترحت نصا بديلا يشير إلى إمكانية منح أنقرة وضع الشريك المميز إذا فشلت المفاوضات وهو ما ترفضه أنقرة بشدة. وتوصلت الدول الأعضاء في المقابل إلى تفاهم آخر بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي على استيعاب تركيا باعتبار ذلك أمرا مهما يصب في صالح الاتحاد الأوروبي وتركيا.

المصدر : وكالات