واشنطن تتمسك بإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن

مجلس محافظي الوكالة الذرية يلتقي اليوم لمواصلة محادثاته بشأن الملف الإيراني (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها ما زالت متمسكة بإحالة ملف برنامج إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي رغم معارضة روسيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن لا تشك بتاتا في أن بقاء إيران على الطريق الذي اختارته خلال السنوات الأخيرة عبر السعي إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني، سيؤدي حتما إلى إحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

وأكد أن الدبلوماسية ستكون السبيل الأفضل فيما يتعلق بالجدول الزمني لهذه الإحالة وهي تؤتي ثمارها في المرحلة الحالية, في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بكين هذا الأسبوع حول تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي العسكري.

طريق مسدود
تأتي هذه التصريحات في وقت وصل فيه الخلاف بين روسيا والقوى الأوروبية الرئيسية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طريق مسدود، بعدما فشل الطرفان في الاتفاق على سبل التصدي لبرنامج إيران النووي.

وقال سفير روسيا لدى الوكالة غريغوري بيردينيكوف في جلسة مغلقة إن بلاده تعارض بشكل قاطع التصعيد المصطنع للموقف بما في ذلك إحالة هذه المسألة إلى مجلس الأمن.

"
روسيا رفضت النسخة المعدلة التي طرحتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشأن البرنامج النووي الإيراني ووصفتها بأنها مثل طائرة لا يمكنها الطيران
"
وقال دبلوماسيون أوروبيون إنه إذعانا للضغوط الروسية الصينية أسقطت فرنسا وبريطانيا وألمانيا من مسودة القرار الذي أعدته للتصويت عليه في الوكالة مطلبا لمجلس محافظيها بإحالة ملف إيران فورا إلى مجلس الأمن بسبب مخاوف من احتمال أنها تسعى لصنع قنابل نووية. وبدلا من ذلك تلزم المسودة الجديدة مجلس محافظي الوكالة بإرسال القضية في موعد لاحق غير محدد.

ورفضت روسيا أيضا النسخة الثانية التي تنتقد "عدم احترام" إيران التزاماتها على صعيد الحد من الانتشار النووي، وقالت إنها ترفض السماح بإحالة القضية إلى مجلس الأمن في كل الأحوال. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بيردينيكوف قوله إن هذا النص مثل طائرة لا يمكنها الطيران.

لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إنهم عازمون على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن وإنهم لا يزالون يحاولون إقناع موسكو التي يقول دبلوماسيون إن دعمها مهم للتوصل إلى إجماع في الآراء.

وأضاف الدبلوماسيون أنه إذا واصلت روسيا معارضتها لمسودة القرار فربما يطرح الأوروبيون المسودة الأصلية ويطلبون التصويت عليها. وقال دبلوماسي قريب من الوكالة إن الوضع غير واضح، دون أن يكون في وسعه أن يؤكد ما إذا كان مجلس المحافظين سيجتمع صباح اليوم الجمعة أم لا.

الموقف الإيراني

طهران استعرضت قوتها وقالت إن ردها على أي هجوم تتعرض له سيكون مدمرا (الفرنسية)
في المقابل اعتبرت إيران أنها حققت نصرا، قائلة إن معارضة روسيا والصين ودول عدم الانحياز بمجلس محافظي الوكالة أجبر الاتحاد الأوروبي على التراجع.

وحذر المفاوض الإيراني جواد وعيدي من أن يتضمن مشروع القرار الجديد "آلية" تمهد الساحة لاحتمال الإحالة إلى مجلس الأمن إذا استأنفت طهران نشاطها بتخصيب اليورانيوم، وتوعد بإنهاء التفتيش المفاجئ كرد على مثل هذا القرار.

من جهته قال رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل إن نوابا يعدون مسودة قانون يلزم الحكومة بتجميد تنفيذ البروتوكول الإضافي إذا تصاعدت الضغوط الدولية على طهران.

وكان عادل يشير بذلك إلى البروتوكول الذي وقعته إيران مع الأمم المتحدة ويمنح مراقبي المنظمة الدولية حرية أكبر في الوصول إلى المواقع الذرية.

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقد حذر من أن أي هجوم على بلاده سيلقى رداً مدمراً.

وقال أحمدي نجاد في كلمة أمام عرض عسكري أقيم بمناسبة ذكرى الحرب العراقية الإيرانية إن بلاده تريد علاقات ودية مع الدول الأخرى، ولكن على الذين يحاولون اختبار ما تم اختباره في الماضي أن يعرفوا أن "نيران غضب الأمة ملتهبة ومدمرة".

المصدر : وكالات