إيران لا تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار

طهران أكدت أن التهديد ينسحب فقط على البروتوكول الإضافي للمعاهدة (الفرنسية-أرشيف)


نفت إيران اعتزامها الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي رغم التهديدات الغربية بإحالة ملفها النووي لمجلس الأمن. وقال غلام رضا أغا زاده نائب الرئيس الإيراني في تصريحات للصحفيين بفيينا إن "الانسحاب من المعاهدة غير مدرج على جدول أعمال الجمهورية الإسلامية" مؤكدا احترام بلاده لتعهداتها بصرف النظر عن قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أنه شرح لممثلي روسيا والصين ودول عدم الانحياز في محادثات فيينا موقف إيران وحقها في إنتاج الوقود النووي للأغراض السلمية. وكشف السفير الإيراني لدى الوكالة علي أصفر سلطانية أن تهديد مسؤول الملف النووي الإيراني كان ينصب على البروتوكول الإضافي للمعاهدة الذي يتضمن عمليات التفتيش المفاجئة على المنشآت النووية الإيرانية.

مذكرة قاسية
ويواصل مجلس الحكام مناقشاته بشأن الملف النووي الإيراني غدا الخميس. وقال دبلوماسي من دول عدم الانحياز طلب عدم الكشف عن اسمه إن مسودة القرار الأوروبي التي وزعت على الدول الـ35 الأعضاء في مجلس الحكام كانت قاسية للغاية. ويرى مراقبون أن اللهجة الأوروبية المشددة جاءت على ما يبدو ردا على خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا.

في المقابل تمسك الاتحاد الأوروبي بموقفه المطالب بإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن. وأكد بيان للاتحاد تلاه السفير البريطاني لدى الوكالة بيتر جينكنز في اجتماع مغلق لمجلس الحكام ضرورة إحالة ملف إيران إلى مجلس الامن بسبب "انتهاكاتها وفشلها في الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي".

وذكرت مصادر دبلوماسية أن أوروبا مستعدة للتوصل إلى تسوية في سبيل إقناع روسيا بتمرير القرار حيث ترفض موسكو بشدة اللجوء لمجلس الأمن وتؤكد أنه يؤدي لتصعيد الأزمة.

وإلى جانب روسيا والصين وجنوب أفريقيا تعارض نحو 13 دولة من مجموعة عدم الانحياز تدخل مجلس الأمن في الأزمة، وتؤكد إمكانية تسويتها داخل الوكالة.

السفير الأميركي (يمين) أكد تأييد عدد من الدول منها اليابان للجوء إلى مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)

تنسيق أوروبي أميركي
وفي المقابل تسعى واشنطن والدول الأوروبية إلى طمأنة المعارضين بأن الحديث عن مجلس الأمن لايعني فرض عقوبات على طهران، ولكن لتصعيد الضغوط على طهران للتعاون مع وكالة الطاقة.

وقال السفير الأميركي لدى الوكالة غريغوري شولت إن غالبية متزايدة من الدول تتفق مع الاتحاد الأوروبي بأن الوقت قد حان لرفع عدم التزام إيران بالضوابط النووية الدولية إلى مجلس الأمن. وأكد في كلمة أمام مجلس الحكام أن الولايات المتحدة "تؤيد بشدة الاستخدام السلمي للطاقة الذرية إلا أن معاهدة الحد من الانتشار النووي لا تسمح بالتلاعب بذلك الحق لأغراض عسكرية".

ولا يوجد في مسودة الاتحاد الأوروبي أي ذكر لتوقيع عقوبات، ولكنها توصي بأن يحث مجلس الأمن إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش أي موقع تريد زيارته بصرف النظر عن التزام طهران



قانونيا بذلك. ويسعى القرار أيضا لإلزام طهران باستئناف المباحثات مع الاتحاد الأوروبي وتجميد الأنشطة النووية الحساسة التي استأنفتها الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات