عـاجـل: براين هوك: الحرس الثوري الإيراني يحبط السلام في اليمن عن طريق دعم الحوثيين بالمال وبترسانة أسلحة متطورة

انتقاد أميركي ياباني لتمسك بيونغ يانغ بأسلحتها النووية

أجواء البهجة في ختام المحادثات السداسية سرعان مع تبددت (الفرنسية)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الشرط الذي فرضته كوريا الشمالية بعدم تخليها عن برنامج تسلحها النووي إلا بعد الحصول على مفاعلات نووية مدنية تعمل بالماء الخفيف, ليس واردا في الوثيقة المشتركة التي تم الاتفاق عليها أمس في ختام المحادثات السداسية في بكين.
 
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية سيان ماكورماك أن واشنطن ستراقب التطورات بهذا الشأن في الأسابيع القادمة.
 
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا أن الشرط الكوري الشمالي غير مقبول. إلا أن كوريا الجنوبية أشارت إلى أن الشرط الذي أعلنته بيونغ يانغ كان متوقعا ولا يلغي الوثيقة المتفق عليها أمس.
 
وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الموقف الكوري الشمالي يأتي في إطار الرد على الموقف الأميركي الذي طالبها بسرعة تنفيذ الاتفاق وتفكيك برامجها النووية، كما يأتي في إطار تفسير كل طرف لبنود الاتفاق التي وصفها بأنها غامضة وليست هشة. مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تسعى للحصول على ثمن مقابل كل مسمار تنزعه في مفاعلاتها قبل تفكيكها.
 
"
مراقبون يقولون إن الموقف الكوري الشمالي يأتي في إطار الرد على الموقف الأميركي الذي طالبها بسرعة تنفيذ الاتفاق وتفكيك برامجها النووية، كما يأتي في إطار تفسير كل طرف لبنود الاتفاق
"
تصلب جديد
وجاءت ردود الأفعال الأميركية واليابانية بعدما أعلنت كوريا الشمالية أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية حتى تحصل على مفاعلات نووية مدنية, مبرزة بذلك نقطة شائكة في المحادثات الرامية إلى إلغاء برامجها للتسلح النووي التي انتهت بالتوصل إلى وثيقة اتفاق أمس.
 
وجاء في بيان صدر عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن على الولايات المتحدة أن تبرهن على اعترافها بحق بيونغ يانغ في برنامج نووي مدني, وتقدم لها مفاعلات تعمل بالماء الخفيف لإنتاج الكهرباء في أقرب وقت ممكن.
 
وقال متحدث باسم الوزارة إن على واشنطن "ألا تحلم في مسألة تفكيك الدرع النووي لكوريا الشمالية قبل أن تبني مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة", معتبرا هذا الطلب شرطا لبناء الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
 
ويأتي الإعلان الكوري الشمالي المفاجئ بعد اتفاق أبرمته المجموعة السداسية في العاصمة الصينية يوم أمس, تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بالتخلي عن تطوير برامج التسلح النووي وتفكيك ترسانتها مقابل التزام دول المجموعة بتقديم ضمانات أمنية واقتصادية لمساعدة بيونغ يانغ في كافة المجالات وعلى الأخص مجال الطاقة والنفط.
 
كما نص الاتفاق على أن يكون لدى كوريا الشمالية برنامج نووي للاستخدامات المدنية. في المقابل وافقت بيونغ يانغ على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، مقابل الحصول على المساعدات.
 
ولتجنيب قضية المفاعل مزيدا من التفاعلات, أعربت روسيا عن استعدادها لبناء مفاعل نووي لكوريا الشمالية يزودها بالطاقة مقابل تخليها عن برنامجها النووي.
 
وقال مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية ألكسندر روميانتسيف إن روسيا تبني محطات للطاقة الذرية في الخارج وتستطيع موسكو أن تنظم مشروعا مماثلا في كوريا الشمالية. وأضاف "علينا أولا أن نحدد كيف سنقوم بذلك, ينبغي أن يتفق الدبلوماسيون أولا ثم نتلقى طلبية تنسجم مع هذا الاتفاق ونحن مستعدون للعمل ومهتمون بذلك".
 
ترحيب بوش
بوش اعتبر القرار الكوري الشمالي خطوة للأمام (رويترز)
وقد عاد التصلب إلى الموقف النووي بعد وقت قليل من ترحيب الرئيس الأميركي جورج بوش بحذر بموافقة كوريا الشمالية على تفكيك ترسانتها النووية, قائلا إنه ينبغي التحقق من التزام بيونغ يانغ بتعهداتها.
 
واعتبر الرئيس الأميركي الوعد الذي قطعته كوريا الشمالية على نفسها بالتخلي عن برامج التسلح النووي, "خطوة للأمام نحو جعل هذا العالم مكانا أكثر أمنا". وأضاف أن السؤال الذي ينبغي طرحه الآن "هل ستستمر كل الأطراف في التمسك بالاتفاق مع مرور الوقت".
 
وأوضح بوش أنه من المهم للغاية أن يفهم الكوريون الشماليون جدية واشنطن في موضوع نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية, متوقعا وضع آلية لمراقبة تطبيق كوريا الشمالية لالتزاماتها والتحقق منها.
 
يشار إلى أن الملف النووي لكوريا الشمالية راوح مكانه منذ انطلاق المفاوضات السداسية في أغسطس/آب 2003. وجاءت المحادثات السداسية في إطار الجهود للتوصل إلى تسوية للأزمة التي نشبت عندما قررت بيونغ يانغ نهاية عام 2002 استئناف برنامجها النووي ناقضة اتفاقا أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1994.
المصدر : الجزيرة + وكالات