واشنطن ترحب بمحادثات باكستان وإسرائيل

إسلام آباد أكدت أن لقاء إسطنبول جاء لتعزيز الحضور الباكستاني على الساحة الدولية   (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة باللقاء التاريخي الذي جمع وزيري خارجية باكستان وإسرائيل في أول محادثات علنية بين الطرفين على هذا المستوى الرفيع.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية شين مكورماك اللقاء الذي عقد في إسطنبول بوساطة من الحكومة التركية بأنه "تطور إيجابي".

ويرى المراقبون أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف تقدم خطوة كبيرة على الساحة السياسية الدولية بالاتفاق مع إسرائيل من حيث المبدأ على إقامة علاقات دبلوماسية.

ويعتقد بعض المحللين أن السبب الآخر في التحول في السياسة الخارجية لباكستان قد يكون القلق من أن التوازن الإستراتيجي في جنوب آسيا قد يتأثر بتنامي الروابط العسكرية بين إسرائيل والهند وقربهما من الولايات المتحدة.

برويز مشرف رفض الاعتراف بإسرائيل قبل إقامة الدولة الفلسطينية (الفرنسية)

إلا أن مشرف يواجه معارضة شعبية لهذه الخطوة بقيادة التحالف الإسلامي المعارض المؤلف من ستة أحزاب يقودها حزب الجماعة الإسلامية.

وقد هدد التحالف بتنظيم مسيرات شعبية حاشدة عقب صلاة الجمعة احتجاجا على اجتماع وزيري الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري والإسرائيلي سيلفان شالوم في إسطنبول برعاية تركية.

وحاول مشرف طمأنة معارضيه مؤكدا أن باكستان لن تعترف بإسرائيل قبل إقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما أكده أيضا قصوري في تصريح للجزيرة أكد فيه أن اللقاء لا يعني الاعتراف.

وقال مشرف في لقاء مع زعماء محليين بمدينة كويتا "لن نعترف بإسرائيل حتى يحصل الفلسطينيون على دولتهم أو نلمس بوادر اتفاق في هذا الاتجاه".

وفي معرض دفاعه عن اللقاء أكد مشرف أنه جاء لتعزيز الحضور الباكستاني على الساحة الدولية. وأشاد بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, مشيرا إلى أن الهدف من لقاء إسطنبول كان الدفاع عن القضية الفلسطينية. وأوضح أن الاجتماع عقد عقب استشارة عاهل الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين وافقا على هذه الخطوة.

اتصالات سرية
وقد أعرب وزيراَ الخارجية الإسرائيلي ونظيره الباكستاني عقب الاجتماع عن أملهما في أن يتمّ قريبا الإعلانُ عن فتح كل من إسرائيل وباكستان سفارة في البلد الآخر. ووصف شالوم اللقاء بأنه انفراجة هائلة معربا عن أمله في أن يؤدي إلى علاقات دبلوماسية كاملة مع باكستان.

وقال شالوم إن تل أبيب تجري اتصالات سرية مع عدد من الدول العربية, وإنها تأمل أن تصبح تلك الاتصالات علنية قريبا.

ردود فعل

سلفان شالوم توقع أن تخرج الاتصالات السرية مع الدول العربية للعلن قريبا (الفرنسية)
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل الرسمية والشعبية على اللقاء فقد أعرب نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريح للجزيرة عن قلقه إزاء إقامة باكستان علاقات مع إسرائيل، قبل انسحاب الأخيرة من الأراضي التي احتلتها عام 1967، معتبرا أن الوقت مازال مبكرا جدا على هذه الخطوة.

وأدان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في تصريحات للجزيرة هذه الخطوة، واعتبرها طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وطعنة لمدينة القدس والأقصى الشريف.

وقال القيادي بالحركة حسن يوسف "يجب على الأمة العربية والإسلامية ألا تقع في الفخ الذي يريده شارون، من خلال تصوير الانسحاب، وكأنه أعطى الشعب الفلسطيني كامل حقوقه"، ودعت الحركة في بيان لها الشعب الباكستاني للتحرك لرفض خطوة حكومته.

واعتبرت الجامعة العربية أن إسرائيل لم تقدم أي تنازلات تستحق هذه الخطوة. وأوضح هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجماعة أن الموقف العربي يستند إلى قرارات قمة الجزائر الأخيرة، مشيرا إلى أن أي خطوات تجاه إسرائيل ينبغي أن تكون مقابل خطوات حقيقية على الأرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات