الشيوخ الأميركي يخصص 10.5 مليارات لضحايا كاترينا

منظر عام لمدينة نيوأورليانز والمياه تغمرها (رويترز)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي في اجتماع طارئ له على تخصيص مبلغ 10.5 مليارات دولار إضافية في الميزانية لتقديم المساعدة لضحايا إعصار كاترينا الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة في أسوأ الكوارث التي تتعرض لها.
 
وقال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري بيل فريست إن هيئة إدارة حالات الطوارئ تحتاج إلى مبالغ أكبر لمواصلة أعمال الإغاثة.
 
من جهته قال مدير الميزانية في البيت الأبيض جوش بولتن إن المبلغ الإضافي ليس سوى البداية وإن البيت الأبيض يتوقع أن يطلب في الأسابيع المقبلة تخصيص مبالغ أخرى على وجه السرعة.
 
ويتعين على مجلس النواب أن يوافق اليوم على قرار مجلس الشيوخ بتخصيص المبلغ الإضافي الذي سيوزع بين هيئة إدارة حالات الطوارئ ووزارة الدفاع التي تساهم في عمليات الإنقاذ.
 
من جهة أخرى دافعت الحكومة الأميركية عن نفسها إزاء الانتقادات التي وجهت إليها بتأخرها في تنظيم عمليات الإغاثة أثناء مرور الإعصار.
 
وقال وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف إن المساحة التي ضربها الإعصار كبيرة جدا حيث تبلغ حوالي 235 ألف كلم مربع أي حوالي نصف مساحة فرنسا, مشيرا إلى أن المياه أدت إلى عرقلة أعمال الإغاثة وتوصيل المواد الغذائية والأدوية.
 
أحد ضحايا الإعصار طافيا على المياه (الفرنسية)
وأكد أن هناك 50 فريقا طبيا و28 فريق إنقاذ يضمون حوالي 1800 شخص في نيوأورلينز, بالإضافة إلى آلاف مولدات الكهرباء والأغطية وأكثر من 13 ميلون ليتر من المياه العذبة.
 
مساعدات دولية
من جهة أخرى عرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مساعدة المنظمة الدولية لضحايا إعصار كاترينا, قائلا إن جهود منظمته والجهود الدولية يمكن أن تكمل الجهود الأميركية للتعامل مع "الكارثة الكبيرة".
 
كما أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد عرضت مساعدتهم للولايات المتحدة وسكان المناطق التي تضررت بأي شكل كان على حد قوله.
 
وأشار رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان إلى استعداد بلاده لتقديم الدعم لواشنطن. وهو نفس الاستعداد الذي وجهه المستشار الألماني غيرهارد شرودر لـ"الأصدقاء الأميركيين".
 
كما أعلن وزير الدفاع السنغافوري أن بلاده أرسلت ثلاث مروحيات للمساعدة في عمليات الإغاثة في المناطق المنكوبة, مشيرا إلى أنها ستعمل بالتنسيق مع جيش تكساس والحرس الوطني في نفس العمليات.
 
وعرضت دول أخرى كروسيا واليابان وكندا وفنزويلا وجاميكا وحلف شمال الأطلسي وأستراليا وهولندا وسويسرا واليابان والمجر وكولووبيا والمكسيك والصين والإمارات وإسرائيل وغيرها تقديم المساعدات.
 
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان قد أعلن في وقت سابق عن استعداد الولايات المتحدة لقبول أي عروض خارجية من الدول للمساعدة في إغاثة المنكوبين عندما يكون ذلك ضروريا.
 
القوات الأميركية في حالة استنفار قصوى لمساعدة ضحايا كاترينا(الفرنسية)
نداء عاجل
وكان عمدة نيوأورليانز راي ناغين قد أصدر نداء عاجلا اليوم لمساعدة آلاف اللاجئين في المدينة التي قال إنها تعاني نقصا في الغذاء ووسائل المواصلات لنقل آلاف اللاجئين الذين حاصرتهم المياه جراء إعصار كاترينا.
 
وفي بيان تلاه عبر محطة CNN الإخبارية قال ناغين "هذا نداء استغاثة عاجل لطلب المساعدة"، مشيرا إلى أن ما بين 15-20 ألف شخص يفتقدون المأوى الصحي الآمن كما أن المواد الغذائية بدأت بالنفاد.
 
عنف ونهب

من جهتها حذرت حاكمة ولاية لويزيانا كاثلين بلانكو مثيري أعمال الشغب واللصوص في نيوأورليانز من أن قوات الحرس الوطني لديها أوامر بإطلاق النار والقتل لإنهاء العنف الذي تفشى في المدينة عقب الإعصار.


وقد سادت الفوضى شوارع نيوأورليانز المنكوبة مما دفع المسؤولين إلى طلب نشر آلاف الجنود في المدينة الغارقة بالمياه للحفاظ على الأمن والنظام ومكافحة أعمال النهب والسلب.
 
وقال شهود عيان إن اللصوص سرقوا آليات عسكرية واستخدموها لتحطيم أبواب ونوافذ صيدليات ومخازن لبيع السلع المنزلية، وشوهد بعض من شاركوا في أعمال النهب وهم يخرجون في هدوء من المتاجر حاملين المسروقات.
 
وتضاربت الأنباء بشأن عدد قتلى الإعصار الذي ضرب ولايتي لويزيانا ومسيسبي وبلغت سرعته 220 كلم/ساعة.
 
وقالت حاكمة ولاية لويزيانا كاثلين بلانكو إن عدد القتلى يقدر بالآلاف. كما نقلت رويترز عن السناتور عن الولاية ماري لاندرو قوله في مؤتمر صحفي إن الآلاف قتلوا جراء الإعصار.
المصدر : وكالات