موسكو تشكك في جدوى انتخابات أفغانستان لمحاربة المخدرات

بوش يرحب وإيفانوف يقلل من أهمية الانتخابات (الفرنسية - أرشيف)
 
شكك وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في نجاح الانتخابات التشريعية بأفغانستان في مكافحة المخدرات التي ازدهرت عقب سقوط حركة طالبان.
 
وقال إيفانوف في اجتماع للحكومة الروسية أمس إن الانتخابات الأفغانية لن توقف حركة تهريب المخدرات.
 
يأتي هذا التصريح في ظل الترحيب الأوروبي والأميركي بالانتخابات التي جرت الأحد، إذ ثمن الرئيس الأميركي جورج بوش في بيان له "التقدم الملموس" الذي حققه الشعب الأفغاني خلال السنوات الماضية، مؤكدا دعم الولايات المتحدة لأفغانستان في مواجهة ما وصفه بالتحديات الجديدة.
 
وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بما وصفه بشجاعة المرشحين والنساء في أول انتخابات تشريعية تجرى منذ 30 عاما في أفغانستان. وقال بلير إن بلاده ستواصل العمل من أجل دعم أفغانستان.
 
كما رحبت فرنسا على لسان مساعد الناطق باسم خارجيتها دني سيمونو "بحسن سير الانتخابات التشريعية التي تشكل مرحلة جديدة في العملية السياسية" في أفغانستان.
 
التقديرات تقول إن نسبة المشاركة تجاوزت 50% بقليل (الفرنسية)
فرز الأصوات

ومن المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التي تجاوزت نسبة المشاركة فيها 50% بقليل وفقا لتقديرات جمعيات مستقلة راقبت عمليات التصويت، مقابل 76% خلال الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول 2004.
 
وقد ارتفعت نسبة المشاركة في بعض المناطق رغم هجمات نفذتها حركة طالبان، إلا أن مراقبين ذكروا أن الانتخابات جرت في أجواء شابتها فوضى في بعض المناطق نتيجة "وجود عدد كبير جدا من المرشحين" في ظل نظام انتخابي استبعد الأحزاب السياسية والتمثيل النسبي.
 
وذكر مراسلو الجزيرة أن مراكز اقتراع عديدة في كابل شهدت إقبالا مكثفا خاصة في مركز العاصمة، في حين كانت نسبة الإقبال ضعيفة في مراكز الضواحي.
 
وقد رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالمشاركة الكثيفة للنساء في الانتخابات خاصة في الولايات المحافظة مثل خوست وقندهار, ورأى في ذلك "خطوة كبيرة إلى الأمام".
 
من جانبه اعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية لطف الله مشال أن الانتخابات جرت "بشكل جيد جدا فاق التوقعات"، وقال إنها تمثل فشلا كبيرا لطالبان.

وقد رافق الانتخابات جو من التوتر الأمني وهجمات أسفرت عن مقتل 13 شخصا على الأقل في اشتباكات -قبل وأثناء الانتخابات التي نظمتها الأمم المتحدة- غالبيتها قرب الحدود مع باكستان.
 
هذا وأجريت الانتخابات في ستة آلاف مركز اقتراع بشتى أنحاء البلاد من المناطق الصحراوية جنوبا حتى الوديان وسط جبال هندوكوش المغطاة بالجليد شمالا، في واحدة من أصعب عمليات الإمداد والتموين التي قام بها موظفو الانتخابات الدوليون.
 
وخاض الانتخابات 5800 مرشح واستخدمت الحمير والإبل لنقل صناديق الاقتراع وغيرها من مواد عملية التصويت إلى بعض المناطق النائية.
المصدر : الجزيرة + وكالات