كابل تعتبر الانتخابات الأفغانية هزيمة لطالبان

الانتخابات شهدت إقبالا اعتبرته كابل انتصارا على طالبان (الفرنسية)

تبدأ غدا الثلاثاء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت بأفغانستان أمس وشهدت إقبالا ملحوظا وصل إلى أكثر من 50 % وفقا لتقديرات جمعيات مستقلة راقبت عمليات التصويت.
 
وقال مراقبون للانتخابات إن نسبة المشاركة ارتفعت في بعض المناطق رغم هجمات نفذتها حركة طالبان مستهدفة المقار الانتخابية والمرشحين قبل التصويت وأثناءه.

وأكد المراقبون أن الانتخابات أجريت في أجواء شابتها فوضى في بعض المناطق نتيجة "وجود عدد كبير جدا من المرشحين" في ظل نظام انتخابي استبعد الأحزاب السياسية والتمثيل النسبي.

وقال بيتر أربين كبير مسؤولي الانتخابات إنه يعتقد أن الإقبال كان كثيفا بالرغم من بطئه في البداية، لكن بعض مراقبي الانتخابات المستقلين قالوا إنه بدا أن عدد من أدلوا بأصواتهم كان أقل ممن شاركوا في الانتخابات الرئاسية العام الماضي التي كانت نسبة الإقبال فيها 70%.

كما ذكر مراسلو الجزيرة المنتشرون في أفغانستان أن مراكز اقتراع عديدة في كابل شهدت إقبالا مكثفا خاصة في مركز العاصمة، في حين كانت نسبة الإقبال ضعيفة في مراكز الضواحي.

وقد رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالمشاركة الكثيفة للنساء في الانتخابات, خاصة في الولايات المحافظة مثل خوست وقندهار, ورأى في ذلك "خطوة كبيرة إلى الأمام".

من جانبه اعتبر لطف الله مشال المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الانتخابات جرت "بشكل جيد جدا فاق التوقعات" وقال إنها تمثل فشلا كبيرا لطالبان.

كما أشاد الممثل العسكري لفرنسا في أفغانستان الكولونيل جاك دوفور بما وصفه الهدوء الكبير الذي رافق إجراء الانتخابات التشريعية الأفغانية والتي أعلنت من أجلها التعبئة في صفوف الكتيبة الفرنسية التي يبلغ عدد جنودها 600 جندي.  

وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بما وصفه بشجاعة المرشحين والنساء في أول انتخابات تشريعية تجري منذ ثلاثين عاما في أفغانستان. وقال بلير إن بلاده ستواصل العمل من أجل دعم أفغانستان.


حالة ذعر
وقد ساد الذعر العاصمة كابل عندما ضرب صاروخان مجمعا للأمم المتحدة بالقرب من مركز انتخابي بعد فتح مراكز الاقتراع بفترة قصيرة مما أدى إلى إصابة موظف أفغاني بجروح طفيفة. وقتل 13 شخصا على الأقل في اشتباكات -قبل وأثناء الانتخابات التي نظمتها الأمم المتحدة- غالبيتها قرب الحدود مع باكستان.

إجراءات الأمن لم تمنع الهجمات على بعض مراكز الاقتراع (الفرنسية) 
وقتل جندي فرنسي في انفجار لغم أرضي وقتل رجلا شرطة وثلاثة من المقاتلين في اشتباك بالقرب من الحدود الباكستانية في حين لقي أحد مقاتلي طالبان حتفه في هجوم وقع على مركز اقتراع قبل فتح باب التصويت.
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم حركة طالبان الملا عبد اللطيف حكيمي أن مقاتلي حركته نفذوا 39 هجوما خلال الساعات الماضية على أهداف أميركية وأفغانية عسكرية في 13 ولاية أفغانية.

ونقل مراسل الجزيرة في باكستان عن حكيمي قوله إن تلك الهجمات أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من الجنود الأميركيين والأفغان، مشيرا إلى أن معظم العمليات تركزت في ولايات قندهار وزابل وننغرهار وكونر وهلمند ولغمان.
  
وقد أجريت الانتخابات في ستة آلاف مركز اقتراع بأنحاء البلاد من المناطق الصحراوية جنوبا حتى الوديان وسط جبال هندوكوش المغطاة بالجليد شمالا في واحدة من أصعب عمليات الإمداد والتموين التي قام بها موظفو الانتخابات الدوليون.

وخاض الانتخابات 5800 مرشح واستخدمت الحمير والإبل لنقل صناديق الاقتراع وغيرها من مواد عملية التصويت إلى بعض المناطق النائية.
المصدر : الجزيرة + وكالات