إيران تحذر من إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن

مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يعقد الاثنين اجتماعا حاسما
بشأن الملف النووي الإيراني (رويترز-أرشيف)


حذرت إيران اليوم مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تدفعها للبدء في تخصيب اليورانيوم.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي إن "نصيحتنا للوكالة هي إعادة النظر في ملف إيران غدا بطريقة منطقية وواقعية لتجنب زيادة الأمر تعقيدا".
 
وأضاف المتحدث الإيراني أنه إذا تعاملت الوكالة مع هذه القضية بشكل سياسي وليس تقنيا فإن الأجواء ستتجه نحو مزيد من التعقيد.
 
وتعقد وكالة الطاقة الذرية غدا الاثنين في فيينا اجتماعا ستحدد خلاله موقفها من استئناف إيران نشاطات نووية حساسة، وستبت في إمكانية إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.
 

إيران تجدد تشبتها بحقها في إنتاج الوقود النووي (الفرنسية)

تهديد أوروبي

ويأتي التحذير الإيراني بعد التهديد الأوروبي الجديد برفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن ردا على خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة الذي أكد فيه تصميم طهران على حقها في إنتاج الوقود النووي.
 
وقد أثار ذلك الخطاب ردود فعل سلبية لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم الاتحاد إن الخطاب جعل إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن "خيار الاتحاد الأوروبي الوحيد".
 
في المقابل أكدت المتحدثة التي أدلت بالتصريح بعد اجتماع عقده في نيويورك دبلوماسيون كبار من الاتحاد الأوروبي، أن أوروبا تريد التوصل إلى إجماع دولي بشأن هذه المسألة، مشيرة إلى أن الاتحاد سيتشاور مع الجميع في هذه الخطوة.
 
ورغم أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امتنعت عن التعليق التفصيلي على مقترحات الرئيس الإيراني، فإنها دعت طهران إلى "بدء محادثات واقعية مع باقي العالم" حول برنامجها النووي.
 
وأضافت "يجب أن تستأنف إيران المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) التي تجري منذ عامين مفاوضات حساسة مع إيران بهذا الخصوص.
 
وكانت رايس قد دعت في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة الأممية السبت المنظمة الدولية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء طهران، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية.
 

الرئيس الإيراني يتهم واشنطن بالازدواجية في التعامل مع الموضوع النووي (الفرنسية)

خطاب ناري

ووصف مراقبون الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني في الجمعية العامة حول برنامج بلاده النووي بأنه ناري، لأنه لم يبد فيه أي مساومة حول ما سماه حق بلاده في إنتاج الوقود النووي، كما أنه شن هجوما على الولايات المتحدة متهما إياها بالازدواجية في التعامل مع الموضوع النووي.
 
وحذر أحمدي نجاد في خطابه من أنه إذا أرادت بعض الدول فرض إرادتها عبر القوة على إيران, فإن بلاده ستعيد النظر في كل سياستها النووية. ولكنه عاد وأكد أن طهران تسعى لبرنامج نووي سلمي فقط، مشيرا إلى أن الإسلام يحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل لقتل البشر.
 
وفي محاولة منه لتأكيد "سلمية" برامج بلاده النووية دعا أحمدي نجاد القطاع الخاص والعام في الدول الأجنبية إلى المشاركة في عملية تخصيب اليورانيوم في بلاده.
 
واتهم الرئيس الإيراني واشنطن والقوى النووية الغربية الأخرى باستخدام معايير مزدوجة، وقال إن الذين يدعون أنهم يكافحون أسلحة الدمار الشامل هم من يستخدمونها، وضرب مثلا على ذلك بتزويد الولايات المتحدة العراق بالأسلحة الكيماوية أثناء حربه مع إيران واستخدامها اليورانيوم المنضب في حرب الخليج عام 1991.
 
وبينما أبدى استعداد إيران للاستمرار في التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، طالب أحمدي نجاد بإنشاء لجنة أممية لنزع السلاح النووي على مستوى العالم والتحقيق مع الذين أمدوا إسرائيل بالأسلحة النووية.
المصدر : وكالات