أمنستي تستهجن عدم اعتقال بريطانيا مجرم حرب إسرائيليا

الجنرال الإسرائيلي متهم بأن قواته دمرت 59 منزلا فلسطينيا في مخيم برفح (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أعربت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن استهجانها لعدم قيام الحكومة البريطانية بالقبض على جنرال في جيش الاحتلال الإسرائيلي متهم بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين لدى وصوله إلى مطار "هيثرو" بلندن.

ووصفت المنظمة -ومقرها في لندن- الخطوة بأنها انتهاك واضح لواجبات بريطانيا بمقتضى القانون الوطني والدولي على حد سواء.

ودعت المنظمة في بيان لها الحكومة البريطانية إلى حث وكالة الشرطة الدولية (الإنتربول) على توزيع مذكرة توقيف بحق الجنرال دورون ألموغ، كما دعت الدول الأخرى العضوة في اتفاقيات جنيف إلى التعاون مع لندن في تنفيذ عملية توقيفه وتسليمه للقضاء.

وقالت المنظمة إن رفض إلقاء القبض على شخص مشتبه بارتكابه جرائم حرب يشكل انتهاكا واضحا لالتزامات بريطانيا غير المشروطة بمقتضى اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الوطني، ودعت إلى فتح تحقيق في مسألة رفض تنفيذها مذكرة التوقيف.

وأشارت في بيانها إلى أنه من غير المعروف إذا كانت المعلومات التي حذرت الجنرال ألموغ بأنه سيجري توقيفه قد سربت من قبل السلطات البريطانية أم من قبل مصادر أخرى.

وأكدت أن هذا التسريب، سواء كان متعمدا أم بالصدفة يثير بواعث قلق جدية وينبغي أن يحقق فيه، نظرا لأنه سبب انحرافا في سير العدالة وقوض الفرصة للتحقيق في جرائم حرب.

وأضاف البيان أنه من الصعب تصديق أن الشرطة كانت سترفض اعتقال شخص وصل إلى المملكة المتحدة على متن إحدى الطائرات كونه لم يجتز حاجز حدود المملكة، ولو كان ذلك الشخص مطلوبا بتهريب المخدرات أو بارتكاب جرائم أمنية لما أفلت من قبضة العدالة.

يذكر أن رئيس هيئة لندن القضائية أصدر مذكرة التوقيف في سبتمبر/ أيلول الجاري بمقتضى قانون اتفاقيات جنيف للعام 1957 للاشتباه بتورط ألموغ الذي ترأس قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي بين ديسمبر/ كانون الأول 2002 ويوليو/ تموز 2003 بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين وتدمير قواته لـ59 منزلا فلسطينيا في مخيم اللاجئين برفح جنوبي قطاع غزة.

غير أن الجنرال ألموغ امتنع عن النزول من الطائرة بعد إبلاغه باحتمال اعتقاله، فيما رفضت شرطة العاصمة لندن، وفقا لما ذكر، دخول الطائرة لتنفيذ قرار اعتقال الجنرال، ثم سمحت له بمغادرة بريطانيا عائدا إلى إسرائيل على متن الطائرة نفسها.

وذكرت المنظمة أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000، دمر الجيش الإسرائيلي نحو 4000 منزل فلسطيني في الأراضي المحتلة نصفها في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية والممتلكات التجارية والمباني العامة وشبكات الماء والكهرباء وسواها من مرافق البنية التحتية العامة.

وأوضحت أن "الأغلبية الساحقة من حالات التدمير هذه لم تكن لها ضرورة حربية تبررها، وتمت بطريقة غير مشروعة وتعسفية"، وأنه منذ اندلاع الانتفاضة قتل الجيش الصهيوني ما يربو على 3200 فلسطيني معظمهم قتلوا من دون وجه حق، وفيهم أكثر من 600 طفل.

وأشارت إلى أن السلطات الصهيونية امتنعت بصورة منهجية عن الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وفتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، كما امتنعت عن تقديم المسؤولين عنها للعدالة.




ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة