مقتل ثلاثة من الشرطة بكابل وتوتر أمني يسبق الانتخابات

مسلحو طالبان هددوا بإفشال الانتخابات (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن ثلاثة من رجال الشرطة -بينهم قائد شرطة- لقوا حتفهم بكمين في كابل مساء أمس قبل يوم من الانتخابات التشريعية التي ستجرى غدا الأحد في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لطف الله مشعل إن القتلى لقوا مصارعهم في كمين نصبه لهم مسلحون من حركة طالبان.

وفي جنوبي أفغانستان قتل سبعة من مسلحي طالبان باشتباك مع قوات الشرطة بعد كمين نصبوه لها في هذه المنطقة المضطربة. وقال محمد رسول قائد شرطة المنطقة إن المسلحين هاجموا قافلة لقوات الأمن التي ردت عليهم وقتلتهم، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف الشرطة.

سبق ذلك مقتل مرشح للانتخابات في مقاطعة حضرجفوت بولاية هلمند على أيدي مسلحين طرقوا باب بيته وفتحوا النار عليه، ويعتبر هذا سابع مرشح يلقى مصرعه قبل الاقتراع الذي يخوضه 5800 مرشح يتنافسون على 249 مقعدا برلمانيا 68 منها للنساء.

وقال موفد الجزيرة إلى أفغانستان إن هذه العمليات تعزز الشائعات بأن طالبان ستعمل على تعويق الانتخابات. وأضاف أن الحكومة قابلت ذلك بنشر المزيد من القوات لضمان حسن سير العملية الانتخابية.



انتخاب أعضاء البرلمان
ومن المقرر أن يدلي أكثر من 12 مليون أفغاني غدا بأصواتهم لانتخاب أعضاء البرلمان و34 مجلس ولاية, في أول انتخابات تشريعية عامة في البلاد منذ أكثر من 30 عاما.

وقال مراسل الجزيرة إن الناخبين الأفغان يبدون منقسمين حيال المشاركة في الانتخابات، وتوقع إقبالا ضعيفا بسبب تهديدات المسلحين التي تحذر من المشاركة في العملية الانتخابية. 

وفي محاولة لطمأنة الناخبين أوضح قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جيمس تشامبيون أنه يتوقع إقبالا تاريخيا على الانتخابات، قائلا إنه حتى وإن وقعت أحداث عنف فإنها لن تكون كافية لمنع الأفغان من التصويت.

قوات باكستانية تعبر الحدود للمشاركة في تامين الانتخابات بأفغانستان (الفرنسية)
وأضاف "نحن نواجه عدوا لن يتردد في مهاجمة عمال انتخابات غير مسلحين ومواطنين أفغان أبرياء يحاولون التعبير عن إرادتهم في حكومة نيابية، لكنه عبر عن اعتقاده أن المسلحين لن ينجحوا.

وعلى الرغم من هذه التطمينات حذرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مواطنيها من السفر إلى أفغانستان، قائلة إنها تشعر بقلق بالغ بشأن إمكان تعرض الأجانب لهجمات قبل الانتخابات البرلمانية.

بدوره أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنه ينوي مواصلة سياسة العفو عن ناشطي حركة طالبان لكنه شدد على استثناء زعيمهم الملا محمد عمر.

وقال كرزاي في حديث إلى مجلة لوموند2 الفرنسية إن 250 من كبار مسؤولي طالبان عادوا إلى منازلهم, مشيرا إلى أن أي عنصر يرغب في ذلك مرحب به. 

وعن تصاعد أعمال العنف قال كرزاي إن "هذا يدل على أن البعض لا يتحمل النجاح الذي تحققه البلاد", واعتبر أن "من المستحيل وقف العملية" الديمقراطية في افغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات