قادة العالم يبحثون في ثاني أيام قمتهم إصلاح الأمم المتحدة

هيمنت قضايا مكافحة الإرهاب والفقر وإصلاح الأمم المتحدة على العديد من كلمات قادة دول العالم (الفرنسية)

يستعد قادة دول العالم ليوم آخر من الاجتماعات الجمعة لمناقشة إستراتيجيات مكافحة الفقر والإرهاب والأمراض بعد أن اعترف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن مشروع إصلاح المنظمة الدولية الذي تم تبنيه بعيد عن تحقيق تطلعاته.

ويلتقي ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات 170 دولة وسط إجراءات أمنية مشددة في أكبر قمة تتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس الأمم المتحدة.

اليابان دعت لدعم عضويتها الدائمة (الفرنسية)
وقررت اليابان والهند والبرازيل وألمانيا في اجتماع على هامش القمة مواصلة السعي لشغل مقاعد دائمة في مجلس الأمن الدولي، إلا أن مطلبها هذا يلقى معارضة الولايات المتحدة والصين.

ودعا رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قادة العالم إلى دعم مطلب مجموعة الأربع, بينما أكد وزير الخارجية نوبوتاكا موشيمورا في ختام الاجتماع "علينا مراجعة إستراتيجيتنا لنرى ما كان جيدا وما كان سيئا".

وقال كويزومي إن "العالم تغير بشكل أساسي منذ ستين عاما، لقد أصبحت آسيا وأفريقيا اللتان خرجتا من الاستعمار, فاعلتين في أسرتنا الشاملة", مؤكدا أن اليابان اتبعت منذ ستين عاما طريق التنمية السلمية وساهمت بشكل كبير في إحلال السلام والرخاء في العالم.

وأكد وزير الدفاع الهندي ناتوار سينغ أن "مجموعة الأربع موجودة وستواصل العمل من أجل إصلاح الأمم المتحدة", موضحا أن اقتراح المجموعة قد يطرح مجددا خلال الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت هذه المجموعة اقترحت زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن الدولي من 15 إلى 25 مع ستة مقاعد دائمة وأربعة مقاعد جديدة غير دائمة.

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي لم يحضر الاجتماع فقد رأى أن إصلاح الأمم المتحدة يتناسى مسائل أساسية من بينها الحد من التسلح ومكافحة الإرهاب. وقال "من المؤسف أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حول المسائل الأساسية التي يشكلها الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي وتعريف الإرهاب".

بوتين دعا إلى ضرورة تعزيز الأمم المتحدة كي تتمكن من القيام بمهامها (الفرنسية)
وشهد اليوم الأول من القمة إحياء الحوار بين الأوروبيين وإيران بشأن برنامجها النووي، وتأكيدا من قبل قادة العالم على ضرورة مكافحة الإرهاب.

وأمس الخميس هيمن على اللقاءات والخطب ملف الإرهاب الذي وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "الوريث العقائدي للنازية".

وقال بوتين على منبر الجمعية العامة إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يجب أن يكون مركز التنسيق الرئيسي للتعاون الدولي في المعركة ضد الإرهاب.

لكنه أضاف أن هاتين المؤسستين عليهما أيضا تنسيق تسوية النزاعات الإقليمية القديمة التي رأى أن من سماهم الإرهابيين يستفيدون منها باستغلال التوتر الديني والإثني والاجتماعي. وأكد بوتين ضرورة تعزيز الأمم المتحدة لتؤدي هذه المهمة وتتصدى بفاعلية أكبر لتحديات القرن الحادي والعشرين.

كما وجه الرئيس العراقي جلال الطالباني نداء ملحا إلى الأسرة الدولية لتساعده في مكافحة الإرهاب.

ودعا الرئيس الصيني هو جينتاو إلى تعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب مشددا خصوصا على أهمية الاهتمام بأسبابه أايضا.

والدعوة نفسها, وجهها الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الذي شدد خصوصا على النزاع في كشمير.

ودعت السعودية الأمم المتحدة إلى إقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب من أجل تحسين التعاون الدولي في هذا المجال. وقال ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز إن "الإرهاب يهدد العالم بأسره ولا بد من القيام بجهد جماعي لمكافحته".

كما دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان دول العالم في كلمته أمام القمة إلى مواجهة تحديات التنمية. وطالب "بإصلاح عميق" للأمم المتحدة لتعزيز فعاليتها.

شافيز هاجم الولايات المتحدة (الفرنسية)
أما الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس فحث نظراءه على إعطاء زخم سياسي قوي لوضع اتفاقية دولية ضد الإرهاب. وقال "علينا ترجمة الإدانة الشديدة للإرهاب التي أعربنا عنها إلى دفعة سياسية حاسمة للانتهاء من وضع الاتفاقية العالمية ضد الإرهاب".

من جانبه وصف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بأنها "دولة إرهابية" ملمحا بشكل خاص إلى العراق وإلى الحماية الممنوحة -كما قال- إلى ناشط معاد لكاسترو.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده أمس في ختام خطاب ألقاه في الأمم المتحدة ووجه فيه انتقادات حادة إلى واشنطن.

المصدر : وكالات