شرودر يضيق الفارق وميركل تغازل اليهود في انتخابات ألمانيا

حملة أنغيلا ميركل ركزت على الوعود الاقتصادية ومكافحة البطالة(رويترز)

يواصل الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض تقدمه في استطلاعات الرأي على الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم قبل الانتخابات التشريعية بألمانيا التي تجرى الأحد.

ورغم أن الفارق يضيق بين الحزبين فإن المراقبين يتوقعون أن تكون زعيمة الديمقراطي المسيحي أنغيلا ميركل أول امرأة تصل رئاسة الحكومة الألمانية.

وأشارت آخر الاستطلاعات إلى أن تحالف الحزبين الديمقراطي والاجتماعي المسيحي سيحصل على نسبة تصل إلى 42% مقابل نحو 34.5% لحزب المستشار غيرهارد شرودر. لكن المعركة لم تحسم بعد إذ إن نحو 30% من الناخبين الذين يبلغ عددهم 61 مليون شخص لم يحسموا خيارهم بعد.

وإذا لم ينجح المحافظون في الحصول على الغالبية المطلقة في البرلمان من خلال تحالفهم مع الحزب الليبرالي الديمقراطي سيضطرون إلى مد اليد لحزب شرودر لتشكيل تحالف واسع بقيادة ميركل.

هذا السيناريو شهدت ألمانيا مثله في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية بين عامي 1966 و1969 وقد يكون الحل البديل الأكثر ترجيحا. لكن ميركل لا تتمنى حدوث ذلك وترى أنه سيكون بمثابة الإبقاء على الوضع الراهن في ألمانيا.

وتتركز حملة المحافظين المسيحيين الانتخابية حول ما وصفوه بانطلاقة جديدة للاقتصاد الألماني, مشددين على عدم وفاء حكومة شرودر بوعودها بخفض عدد العاطلين عن العمل الذي كان يبلغ 4.1 ملايين ألماني العام 1998 وأصبح 4.7 ملايين اليوم.

وحرصت ميركل أيضا على مغازلة الناخبين اليهود بتصريحات لصحيفة هآرتس الإسرايلية تعهدت فيها بمكافحة ما أسمته العداء للسامية في ألمانيا, كما وعدت زعيمة المعارضة بتوطيد العلاقات مع إسرائيل ووصفت هذه العلاقات بأنها كنز ثمين وينبغي ألا تتحول إلى مجرد علاقات رسمية أو احتفالية.

حملة شرودر
لكن في كل الأحوال يتوقع المراقبون أن يخسر شرودر الرهان الذي تحدث عنه أواخر مايو/آيار الماضي حين أعلن عن إجراء انتخابات مبكرة. وقد برر هذا القرار بضرورة الحصول على شرعية جديدة لاستكمال إصلاحاته فيما يتعلق بمفهوم "دولة الرعاية الاجتماعية" والتي أدت عدم شعبيتها إلى خسارة حزب شرودر في العديد من الانتخابات المحلية.

شرودر يسعى لولاية ثالثة من خلال برنامجه الطموح للرعاية الاجتماعية (رويترز)
وقد استفاد الحزب الاشتراكي الديمقراطي من الأداء الجيد لشرودر أثناء المناظرات التلفزيونية المباشرة مع أنغيلا مركيل, لكونه اعتاد الظهور أمام وسائل الإعلام.

كما وجه الحزب الحاكم انتقادات لاذعة لاقتراحات بول كيرشهوف مرشح تحالف المعارضة لمنصب وزير المال بفرض نسبة ضريبية شبه موحدة (25%) وإلغاء 418 ضريبة متفرعة.

يشار إلى أن المستشار شرودر وصل إلى سدة الحكم عام 1998 بعد تحالفه مع حزب الخضر وأعيد انتخابه بصعوبة العام 2002 مستغلا ارتفاع شعبيته نتيجة معارضته الاستعدادات الأميركية لغزو العراق.

أما حزب الخضر بقيادة وزير الخارجية يوشكا فيشر, فلا تتوقع له الاستطلاعات إلا 7% من الأصوات.

على مستوى الأحزاب اليسارية دخل حزب جديد اللعبة السياسية هو "حزب اليسار" الذي يجمع الشيوعيين الجدد (ورثة الحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية سابقا) ولمعارضين لسياسات شرودر من داخل حزبه وعلى رأسهم الرئيس السابق للحزب الحاكم أوسكار لافونتين.

وقد استبعد الخضر والاشتراكي الديمقراطي من جهة والحزب الليبرالي وحزب اليسار من جهة أخرى أي تحالف في ما بينهم.

المصدر : وكالات