بيونغ يانغ ترفض التخلي عن النووي بلا ضمانات

الجمود المستمر يهدد بتعليق المحادثات السداسية مجددا في حالة إصرار بيونغ يانغ على موقفها (الفرنسية-أرشيف)

يخيم شبح الفشل على المحادثات السداسية في بكين بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية. فقد رفضت بيونغ يانغ بشدة التخلي عن أسلحتها النووية قبل أن تتلقى ضمانات أمنية من واشنطن، ومساعدات في مجال الاقتصاد والطاقة.

ووصف المتحدث باسم وفد بيونغ يانغ مطالبة بلاده بالتخلي عن خيار الردع النووي "طلب ساذج" مؤكدا أن حيازة بلاده لهذا السلاح تهدف للدفاع عن نفسها. وقال المتحدث هيون هاك يونغ "لا تحلموا حتى بأن نقوم بذلك".

وأكد المتحدث إصرار بلاده على حيازة مفاعل يعمل بالماء الخفيف قبل التخلي عن السلاح النووي. وأضاف مسؤول كوري شمالي أن الموافقة على حيازة بلاده برنامجا نوويا للأغراض السلمية يأتي في إطار إجراءات بناء الثقة مع واشنطن.

وأشار المسؤول إلى استعداد بلاده لتبديد مخاوف الأميركيين في هذا الشأن بالسماح بإدارة مشتركة لمفاعل الماء الخفيف وقبول عمليات تفتيش دولية عليه.

كما رفضت بيونغ يانغ عرضا من سول لإمداد الشطر الشمالي بما يصل إلى 2000 ميغاواط من الكهرباء وأصرت كوريا الشمالية على حيازة مفاعل نووي للأعراض السلمية.

العمل توقف في مفاعل كوري شمالي يعمل بالماء الخفيف بعد اعتراف بيونغ يانغ بحيازة سلاح نووي (رويترز-أرشيف)
اقتراح صيني
جاء موقف بيونغ يانغ بمثابة رد مباشر على اقتراح معدل تقدمت به الصين ليكون بمثابة إعلان مبادئ تمهيدا لاتفاق شامل لتسوية الأزمة المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.

ويرى المراقبون أن المشروع الصيني قد يمثل الفرصة الأخيرة لإخراج المحادثات من حالة الجمود الحالية خاصة.

ويشمل الاقتراح الاعتراف بحق كوريا الشمالية في الحصول على طاقة نووية سلمية ويؤكد إمكانية السماح لبيونغ يانغ ببناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف في المدى الطويل.

وحدد الوفد الصيني مهلة حتى غد السبت للتوصل إلى اتفاق بشأن المسودة المعدلة، وأعلن رئيس الوفد الروسي ألكسندر أليكسييف أن المحادثات ستتوقف غدا السبت إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. واعتبر أليكسييف أن الوثيقة الجديدة متوازنة وترضي جميع الأطراف، مشيدا بموقف بكين التي تسعى لإيجاد صيغة مقبولة للجميع.

أقمار التجسس الأميركية تتابع الأنشطة النووية لكوريا الشمالية(رويترز-أرشيف)
تهديد أميركي
وهددت الولايات المتحدة بتجميد أصول كوريا الشمالية إذا لم تحقق محادثات بكين تقدما في الأيام القادمة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست- إن بلادها لا تعتمد فقط على هذه المحادثات لحمل كوريا الشمالية على التخلي عن طموحاتها النووية بل تعمل على فرض إجراءات لحظر الانتشار النووي.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش وقع أمرا تنفيذيا يقضي بتجميد أصول كوريا الشمالية وبعض الكيانات التي تشارك في هذا الانتشار.

وقالت رايس إن مطالبة بيونغ يانغ بمفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف يمثل تغييرا في المطالب ولا يمكن القبول به، مشددة على أن اتفاق 1994 بشأن هذا النوع من المفاعلات قد انتهى.

وبموجب اتفاق عام 1994 وعدت كوريا الشمالية بتجميد برامج أسلحتها النووية مقابل صفقة أميركية تقدر قيمتها بخمسة مليارات دولار تشمل مفاعلين من النوع الذي يعمل بالماء الخفيف لتوليد الكهرباء.

المصدر : وكالات