تعثر المفاوضات السداسية حول نووي كوريا الشمالية

الخلافات بين واشنطن وبيونغ يانغ تهدد مفاوضات بكين بالفشل (الفرنسية)

تعثرت مجددا المفاوضات السداسية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية التي تستضيفها الصين وتشارك فيها إلى جانب الكوريتين كل من الولايات المتحدة وروسيا واليابان.

وقال متحدث صيني إن محاولات حل الخلافات الأساسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وصلت إلى طريق مسدود, مشيرا إلى أن المحادثات مستمرة رغم العقبات التي تعترضها.
ووصف المتحدث الصيني الخلافات بين واشنطن وبيونغ يانغ بأنها كبيرة, فيما أشار مسؤول بالوفد الياباني إلى أن "هوة الخلاف بين الجانبين لا تزال واسعة".

من جانبه اتهم متحدث باسم وفد كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتسبب في تعثر المفاوضات برفضها مطلب بيونغ يانغ امتلاك برنامج مدني للطاقة الذرية, يعمل بالماء الخفيف. واعتبر المتحدث أن الموافقة على هذا الطلب ستسهم في إجراءات بناء الثقة مع واشنطن.

كان رئيس الوفد الكوري الشمالي المفاوض كيم غي غوان قال في وقت سابق إن من حق كوريا الشمالية القيام بنشاط نووي سلمي، و"هذا الحق ليس ممنوحا ولا يحتاج إلى موافقة الآخرين عليه".

من جانبه حث المبعوث الأميركي للمفاوضات كريستوفر هيل كوريا الشمالية على التركيز -بدلا من ذلك- على مسودة بيان مشترك ينصب على جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، مشيرا إلى عرض تقدمت به كوريا الجنوبية وأبدت فيه استعدادها لتقديم طاقة تقليدية لجارتها الفقيرة. 
 
وتمثل مطالب بيونغ يانغ بحقها في أن يكون لها برنامج نووي سلمي عائقا أمام التقدم في المحادثات، وتطلب الولايات المتحدة أن تفكك كوريا الشمالية جميع برامجها لإنتاج الأسلحة النووية، على أن يتم بعد ذلك تقديم مساعدات لها في الطاقة وضمانات أمنية.

يشار في هذا الصدد إلى أن الصين تعارض مسعى الولايات المتحدة لإحالة ملف كوريا الشمالية إلى مجلس الأمن الدولي في حالة فشل المفاوضات السداسية.

نشاط نووي
على صعيد آخر قال مركز أميركي إن صورا بالأقمار الاصطناعية أظهرت لأول مرة أن كوريا الشمالية استأنفت بعض الأعمال في مفاعل نووي من شأنه أن يساعد بيونغ يانغ في تطوير احتياطيها من الأسلحة النووية المحتوية على البلوتونيوم.
 
كما تؤكد تلك الصور التي حصل عليها مركز العلوم والسلم الدولي تقارير سابقة تقول إن كوريا الشمالية أفرغت وأعادت تخزين مفاعل صغير لإنتاج البلوتونيوم في المركب النووي يونغبيون.
 
وكان بناء ذلك المفاعل قد توقف عندما وقعت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اتفاقا نوويا عام 1994، لكن الاتفاق انهار عام 2003 وتحدثت تقارير إعلامية يابانية عن استئناف بناء المفاعل.
 
وتشير صور مركز العلوم الأميركي إلى أن هناك أعمالا جارية في محيط المفاعل، لكنها لا تعني أن الأمر يتعلق بأعمال بناء كاملة.
 
ولم يستبعد المركز أن تكون بيونغ يانغ تعد لبناء كامل أو أن تكون على بينة من مراقبة الأميركيين للموقع وتعمل على تشويش الصورة لديهم.
المصدر : وكالات