انتهاء حملة الانتخابات الأفغانية وسط المخاوف والتهديدات

الناخبون الأفغان يستعدون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية في أول اقتراع ديمقراطي منذ 1969 (الفرنسية)


تعيش أفغانستان في أجواء يشوبها التوتر والخوف الساعات الأخيرة للحملة الدعائية للانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد القادم.
 
وأفاد موفد الجزيرة إلى أفغانستان إلى أن الساعات الأخيرة للحملة الانتخابية تجري في أجواء مشحونة بالمخاوف والتهديدات، مشيرا إلى أن حدتها تراجعت في العاصمة كابل.
 
ونقل موفد الجزيرة عن مصادر مسؤولة في أفغانستان أنه تم حشد نحو 100 ألف جندي بهدف توفير الأمن للناخبين والمرشحين يوم الاقتراع وفي الأيام الموالية خاصة وسط تهديدات عناصر طالبان بنسف العملية الانتخابية برمتها.
 
ويصوت نحو 12.5 مليون أفغاني الأحد لانتخاب جمعية وطنية (برلمان) جديدة بشكل ديمقراطي لأول مرة منذ 1969 حيث سيدلون بأصواتهم في 26 ألف مركز اقتراع موزعة على 34 ولاية.
 
وستجري المنافسة بين نحو 5800 مرشح من جميع الأطياف في هذا الاقتراع الذي سيتم بموجبه اختيار أعضاء البرلمان (249 عضوا) و34 مجلسا إقليميا (مجلس عن كل ولاية) مكلفة بتعيين عدد من أعضاء مجلس الشيوخ.
 
ومن أبرز العناصر الجديدة في هذا الاقتراع الذي تموله الأسرة الدولية بمستوى 159 مليون دولار المكانة المخصصة للنساء اللواتي خصص لهن ربع مقاعد مجلس الشيوخ و30% من مقاعد المجالس الإقليمية.
 
وسجل عدد من المتتبعين العودة القوية لعدد كبير من القادة المحليين وزعماء الحرب للساحة السياسية، خاصة أن قانون الانتخاب المنظم لاقتراع الأحد القادم يحظر الأحزاب السياسية ما يعزز الترشيحات ذات الطبيعة الشخصية.
 
وشكا عدد من المرشحين المستقلين من أنهم تلقوا تهديدات وتعرضوا للترهيب من قبل السلطات المحلية وزعماء الحرب أو زعماء العشائر. وتتخوف عدة جهات من عودة زعماء الحرب بقوة إلى الساحة السياسية والسيطرة على البرلمان.


 

وتيرة أعمال العنف بأفغانستان ترتفع قبل الانتخابات (الفرنسية)

هاجس أمني

على صعيد آخر يشكل الهاجس الأمني تحديا حقيقيا في هذا الاستحقاق الانتخابي حيث سجل مقتل نحو 20 شخصا بينهم عدد من المرشحين خلال الـ24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة من البلاد.
 
وفي آخر أعمال العنف أصيبت امرأة مرشحة للجمعية الوطنية بجروح في هجوم بالأسلحة حيث كانت تقوم بحملتها الدعائية في إقليم نورستان شرقي البلاد.
 
وفي وقت سابق اليوم أعلن عن مقتل ثلاثة مشتبه بانتمائهم لحركة طالبان في هجوم على مركز للشرطة أمس الأربعاء، فيما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب أربعة آخرون في انفجار قنبلة بمحاذاة طريق في تيرين كوت عاصمة أرزوغان، تستعمله القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية.
 
ولم يتحدث أي مصدر مسؤول عن قتلى في صفوف الشرطة، لكن المتحدث باسم طالبان يقول إن مقاتلي الحركة قتلوا سبعة من قوات الأمن في اشتباكات أمس.
 
ورغم تلك التطورات تقول الحكومة الأفغانية إنه ليس بمقدرة حركة طالبان أن تنسف الانتخابات. وأفادت وزارة الداخلية بأنها أحبطت نحو 100 عملية تفجيرية كان المقاتلون بصدد الإعداد لها وألقت القبض على بعضهم ومنهم أجانب يحمل بعضهم الجنسية الباكستانية.
 
وإسهاما منها في توفير أجواء أمنية مناسبة للانتخابات قامت السلطات الباكستانية بتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها مع أفغانستان واعتقلت سبعة أشخاص يشتبه بصلاتهم بتنظيم القاعدة.


 

تم تجنيد 100 ألف جندي لتوفير الأمن للناخبين والمرشحين (الفرنسية)

قوات أجنبية
وفي تعليقها على تلك الأوضاع تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن أعمال العنف التي تقودها طالبان وتهديدات زعماء الحرب من شأنها أن تؤثر سلبا على الانتخابات.
 
لكن المنظمة أبدت نوعا من التفاؤل حول سير الانتخابات، مشيرة إلى أن الاستعدادات التقنية كانت ناجحة وأن عملية الاقتراع ستجري دون مشاكل حقيقية. ودعت المنظمة الحكومة والقوات الأجنبية إلى مضاعفة جهودها لتحسين الظروف الأمنية في البلاد خلال يوم الاقتراع وبعده.
 
على صعيد آخر قالت اليابان إنها تخطط لرفع عدد بوارجها الحربية في المحيط الهندي من أجل مواصلة دعم القوات الأميركية في أفغانستان باعتبار ذلك جزءا من مشاركة طوكيو في الحرب التي تقودها واشنطن على ما تسميه بالإرهاب.


المصدر : الجزيرة + وكالات