الجيش الأميركي يفشل في جذب المجندين بسبب حرب العراق

الجيش الأميركي في العراق يتعرض لهجمات شبه يومية (الفرنسية-أرشيف)
قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي فشل للسنة الأولى منذ عام 1999 في تحقيق هدفه باجتذاب أكبر عدد من المجندين الجدد في صفوفه حيث أصبحت العملية أكثر صعوبة بسبب الحرب على العراق.
 
وعجز الحرس الوطني وجيش الاحتياطي عن جذب المجندين مما يعني نقص أعداد التجنيد حسب الخطة السنوية رغم أن شهر أغسطس/آب الماضي شهد إقبالا للمجندين في الجيش النظامي هو الأكبر منذ يوليو/تموز 2001.
 
وأوضح المسؤولون أن الجيش النظامي كان يعاني من نقص في التجنيد بمقدار 6.972 بحلول نهاية شهر أغسطس/آب الماضي, وهو رقم يشكل عجزا كبيرا لسد النقص المنشود هذا الشهر.
 
وربما نجح الجيش النظامي -الذي يسعى إلى استقطاب 80 ألف مجند هذا العام- في تحقيق أهدافه لثلاثة أشهر. ولكن المسؤولين يرون أنه لن ينجح في بلوغ غايته للسنة المالية الحالية للمرة الأولى خلال ست سنوات.
 
أما الوضع في جيش الاحتياط والحرس الوطني اللذين يداران من قبل حكام الولايات فهو أسوأ، رغم أن هؤلاء الجنود يشكلون نحو 40% من قوات الجيش الأميركي في العراق.
 
فقد أصيب الحرس الوطني أيضا بالفشل في تجنيد العدد المناسب هذه السنة. ولم يستطع تحقيق هدفه المنشود للتجنيد في أغسطس/آب حيث يعاني من نقص 12.683 أو 22% وسيبلغ النقص بنهاية العام المحدد للتجنيد نحو 63 ألف جندي.


 
"
يشكل العراق أول اختبار لجميع المتطوعين في الجيش الأميركي. فقد قتل هناك نحو 1900 جندي أميركي وجرح أكثر من 14 ألفا آخرين.
"
وفيما يتعلق بالاحتياط فقد بلغ النقص لديه بحلول أغسطس/آب الماضي بواقع 9%. كما أنه فشل في تحقيق هدفه عام 2005 بجذب 28.485 مجندا. ولكن سلاح المارينز نجح في استقطاب ما يحتاجه من المجندين, كما حقق سلاح الجو والبحرية هدفه في جذب المجندين.


 
التجنيد الإلزامي
وحسب بعض المحللين فإن الولايات المتحدة قد تناقش إعادة التجنيد الإلزامي الذي ألغي عام 1973 خلال حقبة حرب فيتنام في حال عجز الجيش عن اجتذاب العدد الكافي من المجندين.
 
ويشكل العراق أول اختبار لجميع المتطوعين في الجيش الأميركي. فقد قتل هناك نحو 1900 جندي أميركي وجرح أكثر من 14 ألفا آخرين.
 
ويعزو الجيش الأميركي النقص في أعداد المجندين إلى ازدياد القلق بشأن الخدمة العسكرية بسبب الحرب في العراق, والاقتصاد الذي يساهم في خلق فرص توظيف جديدة للمدنيين.
 
وقد رفع الجيش من الحوافز المالية للحث على الانخراط فيه  وكثف من نشر إعلانات تخاطب الشباب الأميركي وتثير لديهم نوازع الوطنية.
 
وفي يوليو/تموز الماضي طلبت وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون) من الكونغرس رفع سقف العمر المسموح به للتطوع العسكري إلى 42 علما بأنه الآن 35 للخدمة الفعلية و 39 للاحتياط والحرس الوطني.
المصدر : رويترز