مجرم حرب إسرائيلي يفر من العدالة البريطانية

أمر اعتقال الضابط الإسرائيلي جاء على خلفية التدمير التعسفي لـ59 منزلا بمخيم رفح (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ضابطا إسرائيليا تمكن من الفرار اليوم من العدالة البريطانية بعد صدور قرار قضائي من محكمة بريطانية باعتقاله على خلفية ارتكاب مخالفات وجرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المركز في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن اللواء الإسرائيلي المتقاعد دورون ألموج أمضى بعض الوقت اليوم داخل الطائرة التي كانت تقله على أرض مطار هيثرو قبل أن يستقل رحلة العودة إلى إسرائيل، بعد أن علم بأن رئيس محكمة صلح لندن تيموثي ووركمان أصدر أمر اعتقال بحقه أمس للاشتباه بارتكابه مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الأمر الذي تعتبره بريطانيا مخالفة جنائية في المملكة المتحدة.

ودورون ألموج (54 عاما) شغل منصب قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي في الفترة الممتدة من 8 ديسمبر/كانون الأول 2000 حتى 7 يوليو/تموز 2003. وفي تلك الفترة اقترف الجيش الإسرائيلي تحت قيادته عددا كبيرا من انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح البيان أن أمر الاعتقال بحق الضابط الإسرائيلي جاء بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لتحقيق العدالة من خلال الجهاز القضائي الإسرائيلي مشيرا إلى أن المركز الفلسطيني وبصفته ممثلا لضحايا من قطاع غزة لجأ وبمساعدة مؤسسة هيكمان آند روز للاستشارات القانونية إلى رفع قضية ضد الضابط وآخرين، في المملكة المتحدة وفقا لمبدأ الولاية القانونية العالمية بخصوص جرائم الحرب.

وأضاف بيان المركز أن قرار المحكمة يلزم وحدة مكافحة الإرهاب وجرائم الحرب في شرطة العاصمة البريطانية باعتقال ألموج، على خلفية التدمير التعسفي لتسعة وخمسين منزلا في مخيم رفح بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2002.

وأشار البيان إلى أن مؤسسة هيكمان آند روز قدمت إلى الشرطة والمحكمة أدلة جمعها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان نيابة عن الضحايا عن تورط ألموج في عدد من المخالفات الجسيمة، منها مقتل نهى شكري المقادمة التي كانت حاملا في شهرها الأخير في الثالث من مارس/آذار 2003.

وتشمل التهم أيضا جريمة قتل محمد عبد الرحمن المدهون بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2001، وعملية القتل الجماعي التي تمت بتاريخ 22 يوليو/تموز 2002 عندما ألقيت قذيفة تزن طنا على مدينة غزة أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا وجرح ما يزيد عن 150 آخرين.

غير أن المحكمة لم تصدر أمر اعتقال فيما يتصل بهذه القضايا، لأن القاضي ووركمان اعتبر أن تحقيق الشرطة قد يكون ضروريا فيها.

ويتطلع المركز إلى أن يفتح هذا القرار الباب أمام إصدار المزيد من أوامر الاعتقال، ويأمل أن يتم اعتقال ومحاكمة مجرمي حرب في المملكة المتحدة وفي أماكن أخرى، مشيرا إلى أن ملاحقة مجرمي الحرب ومحاكمة المسؤولين عن اقتراف جرائم حرب هي إستراتيجية بعيدة الأمد تهدف إلى محاربة ثقافة الحصانة المهيمنة في صفوف المؤسسات العسكرية والسياسية والقضائية الإسرائيلية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة