إيران تتمسك بموقفها النووي وسط تصاعد الضغوط الغربية

مانو شهر متقي أكد تمسك بلاده بموقفها النووي (الفرنسية)

بدأ غلام رضا آغا زاده مساعد الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية زيارة اليوم إلى روسيا، بهدف بحث التعاون في المجال النووي مع المسؤولين الروس، كما ستتناول المباحثات حسب مصادر إيرانية مطلعة مناقشة استكمال بناء محطة بوشهر النووية.

وكانت طهران قد كررت أمس الأحد تأكيدها مواصلة تحويل اليورانيوم في منشآتها النووية بمدينة أصفهان رغم التهديد بإحالة ملفها لمجلس الأمن، وقال وزير الخارجية الإيراني مانو شهر متقي بمؤتمر صحفي "استئناف تعليق العمل في محطة أصفهان، ليس جزءا من جدول أعمالنا ومسألة غير واردة بالنسبة لنا".

ويأتي الموقف الإيراني هذا قبل نحو أسبوع من اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يشهد صراعا دبلوماسيا حادا بين الأوروبيين والأميركيين -الساعين إلى إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي- من جهة وبين عدد من أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية -الذين يرون أنه لا مبرر لإحالة الملف- من جهة أخرى.

وفي هذا السياق قال دبلوماسي أوروبي "أعتقد أن الإجماع ربما سيكون مستحيلا، باكستان والبرازيل أوضحتا بالفعل رفضهما القاطع، وهناك عدة دول أخرى سيكون أيضا من الصعب إقناعها"، وأشار دبلوماسي آخر إلى صعوبة إقناع الصين وروسيا، موضحا أنه دون مشاركة بكين وموسكو اللتين تتمتعان بحق النقض "الفيتو" فإن خطة تكثيف الضغوط على طهران تكون عرضة للفشل.

ويريد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن تحيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف إيران إلى مجلس الأمن، بعد أن استأنفت عمليات تحويل اليورانيوم في منشأة أصفهان الشهر الماضي، وأنهت بذلك فعليا المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن التخلي عن برنامجها النووي.

ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم لن يطلبوا على الفور من المجلس فرض عقوبات، ولكنهم يريدون منه أن يطلب من إيران استئناف تجميد برنامجها، واستئناف المحادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول الثلاث التي تتفاوض مع طهران نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن كثيرا من الجهود الدبلوماسية تجري بهدوء وخلف الكواليس فقد حذر عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي من أن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند سيكون عرضة للخطر إذا عارضت نيودلهي إحالة إيران إلى مجلس الأمن.

وتقول طهران من جانبها إن قرار تجميد الأنشطة النووية كان قرارا طوعيا، ومن ثم فاستئناف هذه الأنشطة لا يمثل أساسا لإحالتها إلى مجلس الأمن وهو منطق تتفق معه كثير من الدول، حسب وجهة النظر الإيرانية.

ويضم مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أساسا الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين. وهناك دول أخرى تتناوب عضوية المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات