بوش يزور المناطق المنكوبة وانتشال الجثث يتواصل

وتيرة انتشال جثث ضحايا كاترينا تتواصل بعيدا عن أنظار الصحفيين (الفرنسية)


يزور الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الأحد المناطق المنكوبة بالإعصار كاترينا للمرة الثالثة منذ وقوع الكارثة في 28 أغسطس/ آب الماضي في إطار سلسلة تحركاته لاحتواء التداعيات السلبية والانتقادات التي وجهت لإدارته بكافة مستوياتها حول التقصير في التعاطي مع الكارثة.
 
ومن المتوقع أن يحل بوش بكل من ولايتي لويزيانا وميسيسيبي المتضررتين من إعصار كاترينا، في محاولة منه للوقوف على حجم الخسائر وعمليات الإغاثة.
 
وقبل أن يتوجه إلى المناطق المنكوبة وعد الرئيس بوش بالتغلب على محنة الإعصار التي غطت أحداثها على ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وأن تكون الولايات المتحدة أقوى من تلك الكارثة.
 
وخصص بوش كلمته الإذاعية الأسبوعية لذكرى مرور أربعة أعوام على هجمات سبتمبر، قائلا إن الأميركيين يتكاتفون لمساعدة ضحايا الإعصار كاترينا مثلما تكاتفوا لمساعدة ضحايا الهجمات على مركزي التجارة العالمي بنيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) بواشنطن.
 
وأضاف بوش "تواجه أميركا اليوم كارثة أخرى سببت دمارا وموتا، لكن هذه المرة لم تكن الأزمة تنفيسا عن حقد أشرار، وإنما بفعل غضبة المياه والريح".
 
وعلى عكس هجمات سبتمبر التي رفعت شعبيته إلى أعلى مستوياتها، أدى تعامله مع الإعصار كاترينا إلى تدنيها لأقل من 40%.
 
أمام ذلك اضطر بوش إلى إقالة مدير عمليات الإغاثة الفدرالية مايكل براون بعد انتشار الأدلة على أن عمليات الإغاثة شابها الإهمال، فيما حامت الشكوك حول براون بشأن تاريخه ومؤهلاته الوظيفية.
 

بوش يتلقى شروحا عن هول كاترينا قبل زيارة المناطق المنكوبة (الفرنسية)

انتشال الجثث

وعلى الأرض ارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الإعصار إلى 381 قتيلا بعد معلومات جديدة تحدثت عن العثور على 16 قتيلا في فلوريدا وآلاباما, حسب أجهزة الإغاثة.
 
يأتي الإعلان عن هذه الحصيلة الجديدة وغير النهائية بينما تتواصل عمليات انتشال جثث ضحايا الإعصار في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، وسط آمال بأن تكون عددهم أقل مما ذكرته توقعات المسؤولين بما يقدر بـ10 آلاف شخص.
 
وأشارت السلطات إلى أنها بدأت عملية بحث وانتشال للجثث من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل في المدن المتضررة خاصة نيو أورليانز.
 
وتجري عمليات انتشال الجثث بعيدا عن أنظار الصحفيين بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
 
متطوعون جدد
في السياق أعلنت منظمة الصليب الأحمر الأميركي عن حاجتها لأربعين ألف متطوع إضافي للمساعدة في مواجهة التحديات التي خلفها الإعصار كاترينا.
 
وقال متحدث باسم المنظمة إن الحاجة إلى متطوعين جدد نابعة من الإرهاق الذي حل بعمال الإغاثة بعد الجهود التي بذلوها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرا إلى أن عدد المتطوعين الحاليين في الميدان يبلغ 36 ألفا.
 
وسيعمل هؤلاء على تقديم إمدادات الغذاء والملابس والملاذ للمتضررين، مشيرا إلى أن المتطوعين سيعملون في المناطق المتضررة وتلك التي أجلي إليها المنكوبون.

ومن المقرر أن يعاد فتح مطار لويس أرمسترونغ في نيو أورليانز أمام الملاحة التجارية الثلاثاء لأول مرة منذ ضرب الإعصار كاترينا المدينة.  

أعمال الإغاثة تتواصل رغم الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية (الفرنسية)

مساعدات الناتو وأوروبا 
من جانبها قالت منظمة حلف شمال الأطلسي إنها ستبدأ غدا الاثنين سلسلة رحلات جوية محملة بالمساعدات للمناطق المتضررة على ساحل الخليج المكسيكي بعد أن وافق الحلف على طلب أميركي باستعمال الطائرات والسفن في أعمال الإغاثة.
 
وأعرب متحدث باسم الخارجية الأميركية عن امتنان بلاده للمساعدة الدولية التي حصلت عليها وبلغت نحو 700 مليون دولار. كما أشاد بالتبرعات التي تقدم بها الأفراد.
 
في مقابل ذلك أعرب ممثلو عدد من الدول الأوروبية في الولايات المتحدة عن عدم فهمهم لأسباب تعليق توزيع أو قبول مساعدات دولهم لضحايا الإعصار، مشيرين إلى أنهم في انتظار الضوء الأخضر من واشنطن لإرسال المساعدات.
 
في السياق أظهر استطلاع للرأي نشرته أمس السبت مجلة التايم الأميركية أن ستة أميركيين من أصل عشرة (61%) يعتقدون أن الأموال التي تنفقها الولايات المتحدة في العراق يجب أن تستعمل لإعادة إعمار المناطق التي دمرها الإعصار كاترينا.
المصدر : وكالات