باريس تتحرك لضبط الأمن بمناطق المهاجرين العرب

المناسبات الوطنية تشهد إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية-أرشيف)
سيد حمدي-باريس
توقعت سلطات الأمن الفرنسية أن ترتفع حوادث العنف في المدن مع نهاية العام الجاري إلى حوالي 100 ألف حادث.

ووسط هذه المخاوف عقد وزير الداخلية نيكولا ساركوزي اجتماعا استئنائيا مع محافظي 14 مقاطعة تتعرض لأعلى معدل لتلك الحوادث في مختلف أنحاء البلاد وذلك لتكوين إجابة عن المشاكل المترتبة على هذا الوضع.
 
وركز الاجتماع الاستثنائي الذي شارك فيه مسؤولو الأمن العام والدرك الوطني على سبل إيقاف العنف خاصة حرق السيارات الذي دأب الشباب الفرنسي العربي الأصل على ارتكابه احتجاجا على حالة التهميش التي يعيشونها هم وآباؤهم.
 
وتقدم ممثلو الأمن العام في الاجتماع بعدة مقترحات لمواجهة أعمال العنف عبر استخدام أحدث التقنيات التي تساعد على الإسراع بالمبادرة والتحرك, ومنها تزويد سيارات الشرطة بأجهزة فيديو وتزويد رجال الشرطة بمسدسات كهربائية (تازر) لضبط ومواجهة مرتكبي تلك الحوادث.
 
ولفت الخبراء إلى أن ست مقاطعات من الـ14 تعرف واحدة من أعلى نسب تمركز المهاجرين العرب وأبنائهم من الجيل الثاني الذين يحملون الجنسية الفرنسية وتقع جميعها في إقليم إيل دو فرانس الذي يضم العاصمة باريس وضواحيها.
 
ورصدت المخابرات العامة وقوع حوالي تسعة آلاف حادث عنف في المدن كل شهر منذ بداية العام الجاري, صنفت ثلثيها بـ"الحوادث الجنائية".
 
كما شهدت معدلات الجريمة قفزة كبيرة بالمقارنة مع عام 2000 الذي شهد وقوع نحو 29 ألف حادث بناء على مقياس "بي تورنج" الأمني المستخدم في المخابرات العامة الفرنسية والذي يحدد مفهوم حوادث العنف في المدن.
 
وأحصى جهاز الشرطة وفقا لمقياس آخر يسمى "سيفو" وقوع حوادث مماثلة في عام 2001 بلغت حوالي 50 ألف حادثة, ووفقا للمقياس نفسه من المتوقع أن تبلغ الحوادث 100 ألف مع نهاية العام الحالي.
 
وعادة ما ترتبط الاحتفالات الوطنية الفرنسية بموجة احتجاجات من قبل الشباب الفرنسي العربي الأصل كان آخرها في اليوم الوطني في 14 يوليو/تموز الماضي, حيث أحرق حوالي 104 سيارات وحدثت صدامات مع قوى الأمن في مقاطعة سن ساي دوني ذات الغالبية من أصول عربية وأفريقية.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة