إعصار جديد يهدد الولايات الجنوبية وبوش يتفقد منكوبي كاترينا

قوات الحرس الوطني تخوض المياه الضحلة بحثا عن ناجين أو جثث (رويترز)

أعلن حاكم ولاية نورث كارولاينا الأميركية مايك إيسلي حالة الطوارئ في ولايته تحسبا للإعصار أوفيليا الذي استعاد قوته مرة أخرى قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة الأميركية.
 
وقد أصدرت السلطات أوامر بإخلاء المناطق المنخفضة القريبة من السواحل، لكنها لم تأمر السكان بالمغادرة.
 
ويهدد الإعصار الجديد بضرب سواحل ولايتي نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، ويتوقع أن تصل سرعته إلى نحو 137 كلم في الساعة.
 
وكانت إدارة الطوارئ قد رصدت تحرك الإعصار في وقت مبكر من اليوم الأحد بسرعة تراوحت بين 392 و400 كلم باتجاه سواحل نورث كارولاينا، وتوقعت أن يضرب السواحل إما في وقت متأخر من مساء اليوم الأحد أو غدا الاثنين.
 
انتشال الجثث
في هذه الأثناء تتواصل جهود الإنقاذ في الولايات المنكوبة بالإعصار كاترينا وانتشال الجثث.
 
وأكد مسؤولون أميركيون أن عمليات شفط المياه من مدينة نيو أورليانز التي غمرتها مياه الفيضانات الناجمة عن الإعصار أواخر أغسطس/آب الماضي يسير بشكل أسرع مما كان متوقعا, مشيرين إلى أنه بالإمكان إنهاء المهمة بحلول 18 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
فرق الإنقاذ تتفقد نيو أورليانز منزلا منزلا (رويترز)
ومن الناحية الأمنية أكد مسؤولون أنهم يسيطرون على شوارع المدينة بعد أحداث العنف والنهب التي تفشت إثر الإعصار.
 
من جهة أخرى قال مسؤولون بمطار لويس أرمسترونغ بمدينة نيو أورليانز إن المطار سيعاد فتحه أمام حركة الملاحة الجوية التجارية في 13 من سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وعلى الأرض ارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الإعصار إلى 381 قتيلا بعد معلومات جديدة تحدثت عن العثور على 16 قتيلا في فلوريدا وآلاباما, حسب أجهزة الإغاثة.
 
يأتي الإعلان عن هذه الحصيلة الجديدة وغير النهائية بينما تتواصل عمليات انتشال جثث ضحايا الإعصار في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، وسط آمال بأن يكون عددهم أقل مما ذكرته توقعات المسؤولين من أنهم حوالي 10 آلاف شخص.
 
وتجري عمليات انتشال الجثث بعيدا عن أنظار الصحفيين بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
 
زيارة بوش
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت لاحق اليوم المناطق المنكوبة بالإعصار للمرة الثالثة في إطار سلسلة تحركاته لاحتواء التداعيات السلبية والانتقادات التي وجهت لإدارته بكافة مستوياتها حول التقصير في التعاطي مع الكارثة.
 
 ويتوقع أن تكون زيارة بوش هذه أطول من سابقتيها، حيث سيمضي الليل في المنطقة وسيزور لويزيانا ومسيسيبي.
 
وقبل أن يتوجه إلى المناطق المنكوبة وعد الرئيس بوش بالتغلب على محنة الإعصار التي غطت أحداثها على ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وبأن تكون الولايات المتحدة أقوى من تلك الكارثة.

إعادة الإعمار
بوش يسعى لتدارك الانتقادات ضد إدارته بزيارات متكررة للمناطق المنكوبة (الفرنسية)
وفي سياق منفصل كشف استطلاع أجرته مجلة التايم الأميركية أن 61% من الأميركيين يؤيديون استخدام الأموال المخصصة للعراق من أجل إعادة إعمار المناطق التي دمرها إعصار كاترينا.
 
كما أعرب 58% من المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لسحب جزئي للقوات الأميركية من العراق لتعزيز عمليات الإغاثة, كما اعتبر 52% منهم أن السلطات قامت بعمل "سيئ" لاستباق مرور الإعصار, في حين اعتبر 62% أن الحكومة تصرفت ببطء تجاه الكارثة.
 
وفيما يتعلق بالمسؤولية الرئيسية فيما جرى قالت نسبة كبيرة تقدر بـ73% إنها تحمل السلطات المحلية وسلطات الولايات المتحدة مسؤولية ما حدث, بينما حمّلها 61% منهم الرئيس جورج بوش شخصيا، وحمّلت 57% الضحايا أنفسهم المسؤولية.
 
وقد ارتفعت الخسائر التي أحدثها كاترينا بـ 25% عنما كان متوقعا في السابق لتصل إلى 125 مليار دولار وفق ما أعلنت شركة متخصصة في عملية مسح الخسائر.
المصدر : الجزيرة + وكالات