أميركا تحيي هجمات سبتمبر وسط انخفاض الزخم العاطفي

غراوند زيرو أصبحت مزارا لذوي قتلى الهجمات (الفرنسية) 

تحيي الولايات المتحدة اليوم الذكرى الرابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي شنت على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن بطائرات مخطوفة.
 
وسيبدأ الحفل في نيويورك, وكما درجت العادة سنويا بتلاوة أسماء ضحايا الهجمات البالغ عددهم 2749 شخصا في مكان الهجوم. وفي واشنطن ستسير تظاهرة ضخمة يتقدمها الرئيس الأميركي جورج بوش. وقبل هذه الأحداث سيقف أهالي نيويورك وواشنطن دقيقة صمت على أرواح القتلى.
 
ودعي أقارب ضحايا مركز التجارة العالمي في نيويورك إلى ما بات يعرف باسم منطقة "غراوند زيرو" التي كان البرجان مشيدين عليها. وسيقف الجميع في الساعة 8:46 صباحا بالتوقيت المحلي دقيقة صمت, وهو الوقت الذي وقع فيه أول هجوم على البرج الشمالي للمركز. وتلي ذلك مباشرة تلاوة أسماء الضحايا بحضور رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ وحاكم ولاية نيويورك جورج باتاكي.
 
وفي واشنطن, ينتظر أن يشارك آلاف الأشخاص في "مسيرة من أجل الحرية" تسير مسافة ثلاثة كيلومترات بين البنتاغون حيث انفجرت طائرة مخطوفة قبل أربع سنوات ونصب واشنطن في وسط العاصمة الفدرالية. وفي إطار الاحتفال هذا العام فتح الجزء الذي تضرر من البنتاغون في الهجمات لأول مرة أمام العامة يوم أمس.
 
الإعصار كاترينا شق وحدة الصف الأميركي (الفرنسية)
ويبدو أن الزخم العاطفي الذي يرافق ذكرى الهجمات انخفض هذا العام. فقبل ثلاث سنوات كانت شبكات التلفزيون تخصص كافة برامجها لتلك الذكرى. ولكنها هذا العام تقدم تغطية حية لدوري كرة القدم الأميركية. وستجرى العروض المسرحية في برودواي كالمتعاد وستتواصل تغطية عرض أسبوع الموضة السنوي الذي يجرى في بريانت بارك في مانهاتن.
 
وأعلن البيت الأبيض أن بوش سيشارك في قداس ديني وسيلتزم بدقيقة صمت في البيت الأبيض في الوقت نفسه مع نيويورك. ويتوجه بوش بعد ذلك إلى ولاية مسيسيبي, إحدى الولايات الجنوبية التي ضربها الإعصار كاترينا.
 
ظلال كاترينا
ويخيم شبح كاترينا هذا العام على ذكرى الهجمات, فبينما سيتذكر الشماليون ضحاياهم الذين قضوا إثر هجمات شنها عدو يحاربونه منذ أربع سنوات, ينشغل أهالي الجنوب بالبحث عن ضحايا الإعصار الذين قتلتهم, وجعلت أهالي نيوأوليانز يعيشون كارثة مؤلمة.
 
لقد خلف الإعصار آلاف القتلى وشرد نحو مليون أميركي, ولأول مرة ترى الولايات المتحدة نفسها عاجزة بعد أن ضرب أراضيها أسوأ إعصار في تاريخ البلاد.
 
لقد أبرزت هجمات سبتمبر/أيلول والإعصار كاترينا ضعف الولايات المتحدة التي تعتبر الأولى في العالم. فبينما وحدت هجمات سبمتبر/أيلول الشعب الأميركي وجعلته يلتف حول رئيسه بوش, أظهر الإعصار كاترينا وجود انقسامات سببها العرق والطبقة الاجتماعية وتسبب في إثارة اتهامات ضد الإدارة الأميركية بعدم الاهتمام والبطء في الاستجابة.
 
وفي خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس حاول بوش -الذي يتعرض لانتقادات واسعة لسوء إدارته أزمة كاترينا- بعث الروح الوطنية التي أعقبت هجمات سبتمبر/أيلول من جديد في نفوس الأميركيين.
المصدر : وكالات