1500 جندي لوقف نهب المناطق المنكوبة بإعصار كاترينا

آلاف الجنود فرغوا لمطاردة اللصوص وحماية المراكز التجارية (الفرنسية)

طالب عمدة مدينة نيو أروليانز من نحو 1500 جندي ترك أعمال الإنقاذ والتحرك لوقف أعمال النهب والسلب التي تشهدها المدينة الغارقة في المياه بفعل إعصار كاترينا.

وقال راي ناغين "إن أعمال النهب التي عمت المدينة منذ أن ضربها الإعصار طالت المستشفيات والفنادق ولا بد لنا من أن نتحرك لوقف هذه الأعمال".

وقال شهود عيان إن اللصوص سرقوا آليات عسكرية واستخدموها لتحطيم أبواب ونوافذ صيدليات ومخازن لبيع السلع المنزلية، وشوهد بعض من شاركوا في هذه العمليات وهم يخرجون في هدوء من المتاجر المنهوبة حاملين ما سطوا عليه.

وطالت عمليات النهب أيضا ملاجئ لإيواء العجزة، ووسط حالة الفوضى هذه خرج مواطنون مسلحون إلى الشوارع في محاولة لإقرار النظام بالمدينة، بينما جلس أصحاب المتاجر في المناطق التي لم تغمرها المياه يحرسون أموالهم بأسلحتهم الخاصة.

وفي نفس الإطار طلبت ولاية لويزيانا تعزيزات تقدر بنحو خمسة آلاف رجل للمساعدة في وقف أعمال النهب.

أكثر من 21 ألف جندي حشدوا بالولايات المنكوبة (رويترز)
تعبئة غير مسبوقة
من جانبها أعلنت السلطات الفدرالية الأميركية أمس تعبئة لا سابق لها لمساعدة ضحايا الإعصار نظرا لحجم الكارثة. وأكد كل من وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف ووزير الطاقة سامويل بودمان ووزير النقل نورمان مينيتا ومساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الداخلي بول ماكال ومسؤول البيئة ستيفن جونسون أنهم يعتزمون العمل بدون كلل، كفريق واحد لتقديم المساعدة اللازمة للمنكوبين.

كما قرر البنتاغون إرسال خمس سفن وثماني فرق إنقاذ بحرية، ومروحيات وطوافات ومواد إغاثة إلى المناطق الجنوبية في البلاد المنكوبة بالإعصار المدمر، ونشر البنتاغون لغاية الآن أكثر من خمسة آلاف عنصر من الحرس الوطني، 3600 منهم في ولاية لويزيانا، ونحو 1000 في المسيسبي، والباما وفلوريدا.

في حين طلب حكام الولايات المتضررة بتزويدهم بعشرة آلاف عنصر إضافي من الحرس الوطني، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي إلى 21 ألفا.

ويعتقد أن الإعصار قتل مئات في ولايتي لويزيانا ومسيسبي حين ضرب خليج المكسيك برياح بلغت سرعتها 220 كم/ساعة، وبجدار من الأمواج بلغ ارتفاعها تسعة أمتار.

كما أعلنت الإدارة الأميركية حالة الطوارئ الصحية في المناطق المنكوبة إذ يخشى المسؤولون من تفشي الأمراض.

أسوأ كارثة
وبعد جولة له على متن طائرته الخاصة أمس فوق المناطق المنكوبة، وصف الرئيس الأميركي جورج بوش إعصار كاترينا بأنه واحد من أسوأ الكوراث الوطنية في تاريخ بلاده، مشيرا إلى أن إصلاح ما خلفته الكارثة سيستغرق سنوات.

بوش يتفقد المناطق المنكوبة من طائرته الخاصة (رويترز)

لكنه طمأن المتضررين من الكارثة بأن الحكومة ستتحرك بسرعة قصوى وبجدية لمحاصرة الأضرار، ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وفي محاولة لاحتواء الكارثة ذكر البيت الأبيض أن بوش سيطلب من الكونغرس الموافقة على صرف مبالغ إضافية لإنفاقها على المناطق المنكوبة.

ومن المتوقع أن يقوم بوش بزيارة الأماكن التي ضربها الإعصار في لويزيانا ومسيسبي غدا الجمعة أو بعد غد السبت.

وكان عمدة مدينة نيو أورليانز قد أصدر أمرا بإخلائها كليا، وحذر سكانها من أنهم بحاجة إلى أربعة أشهر على الأقل قبل أن يعودوا إلى منازلهم بسبب الدمار الفظيع الذي لحق بها، متوقعا أن يبلغ عدد القتلى الآلاف.

وأصدرت السلطات أمرا بتنفيذ عملية إجلاء جماعي للاجئين من المدينة بهدف إجلاء نحو 30 ألف لاجئ من صالة مغطاة للألعاب الرياضية باتت ملاذا للسكان بعد الكارثة.

ولا يزال عدد قتلى الإعصار في المدينة - التي حاصر الإعصار نحو 80 ألف من سكانها، بعد أن فر قرابة مليون منهم -غير معروف.

 

تكلفة الإعصار قد تصل 20 مليار دولار (رويترز)
تكلفة الإعصار
من جهة أخرى قدرت شركة التأمين السويسرية "سويس ري" ثاني أكبر شركة تأمين في العالم تكلفة إعصار كاترينا بنحو 20 مليار دولار.

وأشارت إلى أن ذلك سيضع إعصار كاترينا في المرتبة الثانية من حيث الكلفة بعد إعصار أندرو عام 1992، الذي كلف قطاع التأمين 22 مليار دولار.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية تدرس العروض التي أتتها من حكومات أجنبية ومنظمة الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا الإعصار، مشيرة إلى أن 12 حكومة لغاية الآن من بينها الحكومة الفنزويلية تقدمت بعروض للمساعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات