تركيا تغلق موانئها بوجه قبرص وأوروبا تبحث ملفها في ويلز

عبد الله غل: تركيا لا تفتح موانئها إلا لأعضاء الاتحاد الأوروبي كاملي العضوية (الفرنسية)

زادت حدة التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد أن قالت أنقرة إنها لن تفتح موانئها ومطاراتها أمام قبرص التي لا تعترف بها جمهورية رغم أنها وقعت معها اتفاقا جمركيا شمل تسع دول حديثة الالتحاق بالاتحاد الأوروبي.
 
وقال وزير خارجية تركيا عبد الله غل قبل أن يطير إلى نيوبورت في بلاد الغال ببريطانيا لحضور لقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن "الموانئ والمطارات التركية لن تفتح إلا لأعضاء الاتحاد الأوروبي كاملي العضوية".
 
وسيكون موضوع قبرص في صلب لقاء يجمع غدا في نيوبورت غل بنظيره اليوناني بتروس موليفياتيس.
 
استفزاز تركي
وكانت تركيا وقعت في أواخر يوليو/تموز الماضي اتفاقا جمركيا مع عشر دول التحقت حديثا بالاتحاد, بما فيها قبرص لكنها أرفقته ببيان تشدد فيه على أن الاتفاق لا يرقى إلى اعتراف بالجمهورية القبرصية.
 
وقد اعتبر وزير الخارجية القبرصي جورج ياكوفو الخطوة التركية استفزازا على الاتحاد الأوروبي أن يرد عليه بما يتوافق معه.
 
شيراك: عدم الاعتراف بقبرص لا يتماشى مع ما ينتظر من مرشح للالتحاق بالاتحاد (الفرنسية-أرشيف)
وقال ياكوفو في لقاء مع صحيفة  داي بريسي النمساوية نشر اليوم إن "البيان الملحق يجعل الاتفاق الجمركي لاغيا" ويلقي شكوكا على التزامات تركيا قبل بدء محادثات الانضمام مع تركيا.
 
وقال ياكوفو إن "قبرص لم تطلب أبدا اعترافا صريحا بها قبل بدء محادثات الانضمام, وكانت ستكون راضية بتوقيع الاتفاق الجمركي", مضيفا أنها "لن تذهب إلى طاولة المفاوضات وهي تشهر سلاح الفيتو".
 
جدول زمني للاعتراف
غير أن مصدرا مقربا من الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي قال إن قبرص طلبت من وزراء خارجية الاتحاد "جدولا زمنيا للاعتراف بها", وهو طلب قالت مصادر إنه يحظى بدعم ألمانيا واليونان وسلوفاكيا وفرنسا.
 
وقد توالت تصريحات المسؤولين الفرنسيين بأن من غير المعقول أن تفاوض تركيا على الانضمام إلى الاتحاد ولا تعترف بأحد أعضاءه, وكان آخرها بيان للرئيس جاك شيراك قال فيه إن خطوة أنقرة "تطرح إشكالات سياسية وقانونية ولا تتماشى مع ما ينتظر من مرشح للالتحاق بالاتحاد".
 
شروط اللحظة الأخيرة
غير أن وزير الخارجية النرويجي بير ستيغ مولر قال اليوم إن "تركيا استجابت لشروط بدء المحادثات, ولا يمكن للاتحاد الأوروبي تغييرها في آخر لحظة".
 
وأضاف مولر قائلا "بالتأكيد سنفهم الأتراك بوضوح أن عليهم أن يعترفوا بقبرص قبل أن يصبحوا أعضاء في الاتحاد الأوروبي, لكن ليس قبل بدء المحادثات".
 
وترفض تركيا الاعتراف بقبرص عضوا في الاتحاد الأوروبي قبل توحيدها, وظلت الجزيرة المتوسطية مقسمة منذ 1974 تاريخ اجتياح القوات التركية لها في أعقاب انقلاب عسكري قاده قبارصة يونانيون.
 
واحتفظت تركيا منذ ذلك الحين بحوالي 35 ألف جندي في الجزيرة المقسمة التي نشأ على جزئها الشمالي حكومة لا تعترف بها إلا أنقرة, بينما انضمت حكومة الجزء اليوناني إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار الماضي.
المصدر : وكالات