لندن تبحث ترحيل متهم لواشنطن وتستجوب آخر في روما

الشرطة البريطانية شنت عدة حملات دهم لملاحقة المشتبه فيهم بالتفجيرات (الفرنسية-أرشيف)

نفى إسلامي بريطاني مشتبه فيه مطلوب لدى الولايات المتحدة الاتهامات الأميركية بمحاولة إنشاء معسكر لتدريب مقاتلين في أفغانستان.

ومثل هارون رشيد أسود أمس أمام محكمة بلمارش شرقي لندن التي قررت تمديد حبسه حتى الخميس المقبل لنظر الطلب الأميركي بتسلمه بعدما تم ترحيله من زامبيا.

وتتهم واشنطن رشيد أسود بالتآمر مع آخرين لتنظيم تدريبات في معسكر بولاية أوريغون غربي الولايات المتحدة خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 1999 وحتى أبريل/نيسان عام 2000 بهدف المشاركة بالقتال في أفغانستان.

وكان من المزمع تدريب هؤلاء على استخدام أسلحة وفنون القتال اليدوي وغيرها من التدريبات القتالية وفق ما جاء في أمر الاعتقال الأميركي.

وقال محامي الإدارة الأميركية هوغو كيث إن أسود سبق أن أعلن أنه كان موجودا في معسكر بأفغانستان والتقى بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ووصل أسود إلى نيويورك قادما من بريطانيا في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1999.

وأضاف كيث أن أسود كان يحمل أسطوانات مدمجة توضح كيفية صناعة القنابل والسموم وكيفية تنفيذ عمليات عسكرية. وقال إن المشتبه فيه يواجه السجن 15 عاما في الولايات المتحدة وإن الاتهامات قد تتغير ويمكن أن يواجه عقوبة أطول.

وربطت تقارير إعلامية في بادئ الأمر بين أسود وتفجيرات لندن في السابع من يوليو/تموز الماضي والتي أسفرت عن مقتل 56 شخصا، لكن الشرطة البريطانية تقول إنها لا تعتقد مشاركته في تلك الهجمات.

استجواب متهم
وفي روما استجوبت الشرطة البريطانية اليوم حمدي إسحاق المعروف أيضا باسم عثمان حسين المشتبه في تورطه بتفجيرات لندن الثانية في 21 يوليو/تموز الماضي.

جرى الاستجواب بحضور محامية المتهم وقاضي التحقيق الإيطالي دومينيكو ميسيلي الذي أكد اعتراف المتهم بضلوعه في هذه الهجمات، لكنه نفى نيته قتل أي أحد. ومن المتوقع أن يرفض إسحاق طلب تسليمه لبريطانيا حيث من المقرر أن تعقد أولى جلسات الاستماع في القضية في 17 أغسطس/آب الجاري.

توني بلير أعد سلسلة إجراءات جديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب (الفرنسية-أرشيف) 
في سياق متصل ذكرت صحيفتان بريطانيتان أن المملكة المتحدة ستعقد جلسات قضائية بدون هيئة محلفين للنظر في قضايا الإرهاب حيث يدرس قاض متخصص واحد الملفات ويحدد مدة احتجاز المشتبه فيه دون توجيه أي تهمة له.

وقالت غارديان وتايمز إنه في حال تطبيق هذا النوع من الإجراءات المطبقة في فرنسا في التحقيق القضائي, فإن ذلك سيشكل تغييرا كبيرا يخالف الإجراء التقليدي الذي يتبعه البريطانيون والمتمثل في مرافعات حضورية بإشراف هيئة محلفين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة تبحث حاليا في إجراء قضائي جديد يطبق خلال فترة التحقيق القضائي قبل المحاكمة، في إطار سلسلة قوانين جديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

المصدر : وكالات