أوروبا ترتب لاجتماع طارئ للوكالة الذرية وتترقب موقف طهران

قلق دولي من إمكانية معالجة وقود نووي بمفاعل أصفهان الإيراني(الفرنسية-أرشيف)

تتجه العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن ملفها النووي إلى أزمة جديدة إذا رفضت طهران بصفة نهائية المقترحات الأوروبية الأخيرة بتقديم ضمانات بالتخلي عن الأنشطة النووية الحساسة مقابل السماح لإيران بامتلاك برنامج للأغراض السلمية المدنية.

فقد طلبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عقد اجتماع استثنائي الثلاثاء المقبل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث الموقف الإيراني، ما يهدد بإحالة الملف برمته إلى مجلس الأمن.

وأعلن متحدث باسم الوكالة أن الاجتماع لن يعقد في حال قبول طهران للمقترحات وإعلانها التخلي نهائيا عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو ما أكده البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثلاث.

وحذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الإيرانيين من تصعيد الأزمة، مطالبا في تصريحات صحفية بالتخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم. وقال فيشر في تصريحاته لصحيفة زويدوشته زيتونغ الألمانية إن من حق طهران حماية مصالحها وأمنها، ولكن بصورة يقبلها المجتمع الدولي ودون أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح في منطقة الشرق الأوسط.

من جهتها أيدت واشنطن المقترحات الأوروبية ورأت فيها حلا وسطا يحتوي على ضمانات كافية لمنع إيران من تحويل أنشطتها إلى التسلح النووي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي إن بلاده ستواصل دعم الجهود الأوروبية للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي ما وصفه ببرنامج التسلح الإيراني.

ويرى المراقبون في ذلك تحولا كبيرا في الموقف الأميركي حيث قبلت واشنطن للمرة الأولى بامتلاك طهران برنامجا نوويا للأغراض المدنية رغم المخاوف التي أبدتها كثيرا من أن السماح بمثل هذا البرنامج قد يساعد إيران على تطوير تكنولوجيا نووية تقربها من امتلاك قنبلة.

وبرر مسؤول أوروبي هذا التغير بأن العرض الأوروبي قلص المخاوف الأميركية تجاه البرنامج الإيراني.

طهران تتمسك بحقها في امتلاك تقنية نووية (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات إيرانية
في المقابل أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن بلاده ستعطي ردها النهائي على المقترحات خلال يومين بعد دراستها. من جهته أكد المفاوض الإيراني حسين موسويان أن المقترحات "غير مقبولة" لأنها "تنتهك الاتفاقات المبرمة بين الأوروبيين والإيرانيين وتنكر حق إيران الثابت في تخصيب اليورانيوم".

ويطلب الأوروبيون من إيران التعهد رسميا بالتخلي عن إنتاج الوقود النووي وتقديم وعود بأن تقتصر أنشطتها النووية على بناء وتشغيل مفاعلات المياه الخفيفة للطاقة.

في المقابل تعترف أوروبا بالحق الثابت لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية طبقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي وفي إطار اتفاق شامل. كما تعهدت الدول الثلاث بتزويد مستمر لإيران بالوقود النووي لمحطاتها.

من جهتها دعت حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الاتحاد الأوروبي إلى وقف مفاوضاته النووية مع طهران، معتبرة أن ما وصفته بسياسة التساهل في أوروبا تسهم "في تعزيز قوة الجناح الأكثر تطرفا" في النظام الإيراني.

وطلب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الجناح السياسي لمجاهدي خلق في بيان له، إحالة الملف إلى مجلس الأمن.

المصدر : وكالات