ترحيب أميركي لتراجع إيران عن استئناف نشاطها النووي

أحمدي نجاد يتسلم من خاتمي مهام الحكم بحضور المرشد الأعلى علي خامنئي (الفرنسية)
 
رحبت الولايات المتحدة بتراجع طهران في تهديدها باستئناف العمل في محطة لتخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث باسم خارجيتها توم كيسي "إنه بالتأكيد أمر إيجابي ألا تتم الخطوات التي كان الإيرانيون قد أشاروا إلى أنهم سيقومون بها".
 
وأعلنت إيران الأربعاء أنها تأمل في استئناف العمل بدورة الوقود الذري بحلول أوائل الأسبوع القادم. وقال المسؤول عن الملف النووي حسن روحاني للتلفزيون إن بلاده قررت تأجيل استئناف تحويل اليورانيوم لبضعة أيام أخرى.

وحذر الاتحاد الأوروبي طهران من أن أي استئناف للأنشطة النووية سيؤيد الدعوات الأميركية لإحالة ملفها النووي لمجلس الأمن الدولي، واحتمال فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
 
ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جانبها إيران في وقت سابق إلى عدم البدء في أي نشاط بمنشأة أصفهان, بعد أن قالت طهران إنها تأمل نزع الأختام الموضوعة على مصنع تحويل اليورانيوم في هذا المفاعل واستئناف الأنشطة فيه اليوم.
 
وقالت الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها في بيان إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تحتاج أسبوعا على أقل تقدير من أجل تركيب معدات المراقبة قبل نزع الأختام واستئناف أي أنشطة نووية.
 
وتأمل إيران أن تستأنف أنشطتها النووية رغم البيان الشديد اللهجة الذي أصدره الاتحاد الأوروبي، وحذر فيه من أن خطوة من هذا القبيل ستنهي المحادثات المستمرة بين الطرفين منذ عامين لكبح جماح طموحات إيران النووية.
 
غير أن محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية برر الإصرار على استئناف الأنشطة النووية بأنه ثمرة "التعاون الكامل" مع الوكالة في السنوات الأخيرة, موضحا أن إيران تنتظر منها أن تقوم في المقابل بتعبئة كل وسائلها لإعادة تشغيل مصنع أصفهان.


 
أحمدي نجاد رئيسا
"
أحمدي نجاد دعا في أول خطاب له عقب توليه الرئاسة إلى إخلاء العالم من أسلحة الدمار الشامل
"
الترحيب الأميركي أتى بعد ساعات من تولى الرئيس المنتخب محمود أحمدي نجاد رسميا الأربعاء، مقاليد السلطة في الجمهورية الإسلامية.
 
ودعا الرئيس الجديد في أول خطاب له عقب توليه مهامه، إلى إخلاء العالم من أسلحة الدمار الشامل.
 
وقال أمام كبار الشخصيات والسفراء الأجانب في الدولة إن "إيران تريد إرساء السلام الدائم والعدالة" مؤكدا أنه سيعمل "من أجل العدالة الدولية لأن العالم متعطش للعدالة".
 
غير أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي الذي نصب أحمدي نجاد رئيسا للبلاد, طالب الحكومة المقبلة بعدم التخلي عما أسماها "حقوق الأمة" بينما تتعرض إيران لضغوط من الأسرة الدولية لوقف برامجها النووية.
 
وأثيرت اتهامات أميركية لأحمدي نجاد بالاشتراك في عملية اقتحام سفارة واشنطن في طهران عقب قيام الثورة الإسلامية مباشرة، واحتجاز رهائن أميركيين.
 
وفي النمسا تجري تحقيقات للتأكد من اتهامات بتورط الرئيس الجديد في مقتل منشقين أكراد بفيينا العام 1989. وينفي أحمدي نجاد ومعاونوه جميع تلك التهم.
 
ويواجه الرئيس الإيراني تحديات اقتصادية ضخمة في بلد يتراجع فيه النمو، بينما تفقد حقوله النفطية وهي شريان حياته وطاقتها الإنتاجية.
 
وأثار فوز أحمدي نجاد العضو السابق في الحرس الثوري مخاوف المستثمرين، وتضافر ذلك مع إعلانه العزم على تطهير صناعة النفط من الفساد وعدم منح الشركات الأجنبية معاملة تفضيلية.
المصدر : وكالات