نتنياهو يهدد قيادة شارون لليكود وباراك يزكي بيريز للعمل

شارون هاجم نتنياهو واتهمه بالتهرب من المسؤولية (رويترز-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو ترشحه رسميا لزعامة حزب الليكود منافسا رئيسه الحالي رئيس الوزراء أرييل شارون.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب "أعلن اليوم ترشيحي لزعامة حركة (الليكود) لقيادتها إلى النصر في الانتخابات المقبلة وتشكيل الحكومة المقبلة طبقا لعقيدة الحزب".

وأضاف وزير المالية الذي استقال من الحكومة الحالية احتجاجا على البدء بتطبيق خطة شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين "إنني واثق من قدرتي على القيام بذلك، ولهذا أقدم اليوم ترشيحي على رأس الحزب ولمنصب رئاسة الوزراء".

وهاجم نتنياهو شارون متهما إياه بإدارة ظهره للناخبين والتراجع عن مبادئ الحزب وباختيار طريق اليسار الإسرائيلي، مشيرا بذلك إلى حزب العمل المنافس.

ووفقا لقرار قضائي اتخذ داخل الحزب، من المفترض أن تجتمع اللجنة المركزية لحزب الليكود يوم 25 سبتمبر/أيلول المقبل للبت في إجراء انتخابات تمهيدية نهاية العام يشارك فيها150 ألف عضو من الحزب سيكون عليهم اختيار رئيسهم.

وكان شارون هاجم نتنياهو بشدة واصفا إياه بأنه "شخصية خطرة ومضغوط وينتابه الذعر". وقال في مقابلة مع الشبكة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي "إن ذلك الذي يتنصل من مسؤولياته هو شخص غير مسؤول، وذلك الذي يفر عند تطبيق خطة فك الارتباط بعد أن وافق عليها أربع مرات ليس أهلا لتولي قيادة دولة".
 
وأضاف شارون أن "إسرائيل دولة خاصة لها مشاكل محددة تتطلب مواجهتها بأعصاب صلبة والقدرة على زنة الأمور، ونتنياهو لا يتحلى بهاتين الصفتين".

وأبدى شارون تصميما على خوض انتخابات الليكود والفوز بها والترشح مرة أخرى عن الحزب لرئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة المفترض أن تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

شالوم حذر من خسارة الليكود للسلطة بسبب انقساماته (الفرنسية)
في هذا السياق دعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم -من قيادات الليكود- إلى تسوية تسمح لرئيس الوزراء أرييل شارون ومنافسه داخل حزب الليكود بنيامين نتنياهو بخوض انتخابات الكنيست المقبلة.

واعتبر شالوم أن إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل في ظل انقسام الحزب قد تضيع عليه فرصة الحفاظ على السلطة، وأضاف "علينا السماح لليكود بأن يبقى موحدا بأي ثمن".

وسيكون رئيس الليكود أيضا مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء خلال الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى بعد انتهاء الولاية الحالية للحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

ولكن الغالبية الضيقة التي تتمتع بها حكومة شارون في الكنيست قد تعجل بإجراء الانتخابات قبل موعدها.

باراك يؤيد بيريز
من جهة أخرى أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك دعمه ترشيح زعيم حزب العمل حاليا شمعون بيريز لقيادة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال باراك للصحفيين أمس الثلاثاء "يجب أن نتحد وأفضل شخص قادر على تحقيق هذه الوحدة هو شمعون بيريز"، معتبرا أن الأزمة التي تعصف حاليا بحزب الليكود اليميني تعطي العماليين "فرصة جديدة" وتدفعهم إلى تخطي خلافاتهم الداخلية.

يذكر أن بيريز (82 عاما) الذي يقود حزب العمل مؤقتا حتى نهاية هذا العام يعتبر مع باراك وثلاث شخصيات أبرز المرشحين لرئاسة حزب العمل. والثلاثة الآخرون هم الوزير من دون حقيبة ماتان فيلنائي, ووزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر ورئيس اتحاد النقابات العمالية هيستدروت أمير بيريتز.

ويشارك العمل والليكود في حكومة ائتلافية يقودها زعيم حزب الليكود أرييل شارون فيما يتولى بيريز منصب نائب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالات