كندي سوري يتهم أوتاوا بالتآمر مع دمشق لسجنه

ماهر عرار كان أول كندي سوري سجن في دمشق وتعرض للتعذيب (رويترز-أرشيف)
اتهم كندي من أصل سوري اعتقلته السلطات السورية لنحو عامين الحكومة الكندية بأنها طلبت من السلطات السورية سجنه خلال زيارته لبلده الأصلي في مايو/أيار عام 2002، مؤكدا أنه تعرض للتعذيب أثناء عمليات استجوابه من قبل السوريين.
 
وقال عبد الله المالكي -وهو مهندس أطلق سراحه من السجن في سوريا في مايو/أيار 2004- في حديث لصحيفة غلوب آند ميل الكندية "إذا كان المطلوب قطع رأسي فليفعلوه في كندا على الأقل".
 
وأشار المالكي (34 عاما) إلى أن المحققين السوريين في السجن كانوا يستجوبونه بناء على معلومات قدمتها السلطات الكندية.
 
ووصل المالكي إلى كندا وهو في الـ16 من العمر وعمل خلال التسعينات في أفغانستان لحساب منظمة غير حكومية كانت تنشط لإعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم بعد أن غادروها بسبب الاجتياح السوفياتي مطلع التسعينات.
 
ووفقا لمعلومات المخابرات الكندية فإن المالكي عمل في أفغانستان لحساب منظمة كان يترأسها أحمد سعيد خضر وهو كندي من أصل أفغاني قتل عام 2001 في أفغانستان بنيران الجيش الأميركي وتدعي تلك المعلومات أن خضر كان مقربا من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وأنشأ المالكي -بعد عودته إلى كندا- شركة تصدر مكونات معدات إلكترونية إلى باكستان وهو نشاط يضاف إلى إقامته السابقة في أفغانستان أثار شكوك أجهزة الاستخبارات الكندية التي استجوبته مرارا عن نشاطاته بين عامي 1998 و2001.
 
وفي يناير/كانون الثاني 2002 اعتقل المالكي خلال زيارة إلى ماليزيا البلد الذي تتحدر منه زوجته. ويؤكد المالكي في حديثه لصحيفة غلوب أن مسؤولا ماليزيا أبلغه أن الحكومة الكندية طلبت من ماليزيا اعتقاله واستجوابه.
 
تحقيق كندي
وتأتي اتهامات المالكي في الوقت الذي يجري فيه حاليا تحقيق يتعلق بدور الحكومة الكندية في قضية ماهر عرار وهو كندي من أصل سوري أيضا, اتهم أوتاوا بأنها كانت وراء سجنه في سوريا لمدة عشرة أشهر تعرض خلالها للتعذيب.
 
وكان الأميركيون سلموا عرار إلى سوريا في سبتمبر/أيلول 2002 بينما كان يقيم في نيويورك.
 
وحسب صحيفة غلوب فإن كنديا ثالثا من أصل سوري يعمل سائق شاحنة في منطقة تورونتو احتجز أيضا في سوريا في ظروف مشابهة لاعتقال عرار والمالكي.
المصدر : الفرنسية