جاكسون يرفض اتهامات واشنطن لشافيز بتهديد الاستقرار

جاكسون طالب واشنطن وكاراكاس بتخفيف اللهجات المتصاعدة لحل خلافاتهما (الفرنسية)
رفض الناشط بالحقوق المدنية القس الأميركي جيسي جاكسون إدعاءات واشنطن بأن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي, داعيا الطرفين إلى ضبط اللهجات المتصاعدة لحل خلافاتهما.
 
وأشار جاكسون الذي التقى شافيز خلال زيارته الحالية لكاراكاس إلى أن تلك الاتهامات عارية عن الصحة وأنه لا يوجد أي دليل عليها, معربا عن أمله في وضع حد لتلك اللهجات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صرح قبل أسابيع خلال جولة له في أميركا اللاتينية بأن شافيز يثير ويحرض على عدم الاستقرار في المنطقة.
 
وقارن جاكسون تصريحات رمسفيلد الأخيرة بتصريحات الإدارة الأميركية السابقة بشأن العراق والتي اتهمت الرئيس العراقي السابق صدام حسين بامتلاك أسلحة الدمار الشامل, داعيا في الوقت ذاته إلى أن تتضافر جهود واشنطن وكاراكاس بدلا من ذلك لمكافحة تجارة المخدرات في المنطقة.
 
عروض للأميركيين
من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في فنزويلا بأن شافيز جدد عرضه لفقراء الولايات المتحدة بتزويدهم بالنفط بأسعار تفضيلية وتقديم العلاج المجاني لهم في مجال طب العيون.
 
وقال شافيز خلال برنامجه التلفزيوني الأسبوعي الذي حضره جاكسون إنه خصص حصة تصل إلى 150 ألف مريض سنويا ستقوم بلاده بنقلهم من الولايات المتحدة إلى فنزويلا وكوبا لتلقي العلاج.
 
وكان جاكسون دان الأسبوع الماضي مقترح الواعظ الإنجيلي الأميركي بات روترتسن باغتيال شافيز, واصفا تلك الدعوة بأنها "لا أخلاقية ولا قانونية".
داعيا الإدارة الأميركية إلى اختيار الطرق الدبلوماسية بدلا من استخدام لغة التهديدات أو التخريب أو الاغتيالات.
 
واتهم شافيز إدارة بوش مرارا بالتخطيط لاغتياله وإزاحته من السلطة للسيطرة على مصادر الثروة النفطية في بلاده, التي تعتبر واشنطن المستورد الأكبر لنفطها.
 
ونفت واشنطن تلك المزاعم, واتهمت شافيز بالمقابل بأنه يستخدم عائدات النفط لتأسيس مجموعات مناوئة للديمقراطية في جنوبي أميركا.
 
يذكر أن العلاقة بين البلدين توترت الأسبوع الماضي عقب تصريحات روبرتسن التي طالب فيها باغتيال شافيز بدلا من إنفاق مليارات الدولارات كما حدث في العراق, قبل أن يضطر إلى تقديم اعتذار على موقعه الإلكتروني عن تلك التصريحات.
 
وردت الحكومة الفنزولية بأن الدعوة العلنية لاغتيال رئيس دولة تعد جريمة في نظر كل التشريعات الحديثة ودعت إلى ملاحقته "كما يتوقع العالم المتحضر من السلطة الأميركية".
المصدر : الجزيرة + وكالات