إيران تبحث توسيع نطاق المحادثات النووية

 إيران والترويكا الأوروبية وصلوا لطريق مسدود بعد عامين من المحادثات (الفرنسية-أرشيف)

شككت إيران في شرعية اقتصار المفاوضات حول ملفها النووي على الترويكا الأوروبية المؤلفة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وقالت إنها تعد خطة جديدة لتوسعة نطاق المفاوضات لتشمل دولا أخرى.

وتساءل كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني على أي أسس وبموجب أي اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصبحت المفاوضات محددة ومتعلقة بهذه الدول، وقال إن إيران مستعدة للتفاوض مع أعضاء آخرين في مجلس محافظي الوكالة من دول أوروبية أخرى ومن حركة عدم الانحياز.

من جهته قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أغا محمدي إن توسعة نطاق المحادثات النووية لتشمل دولا أخرى تأتي في إطار مبادرة جديدة من جانب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وأبلغ أغا محمدي إذاعة إيران أن المبادرة ستشمل كذلك خططا لاستئناف أجزاء أخرى من البرنامج النووي الإيراني المعلقة في الوقت الراهن بمقتضى اتفاق مع الدول الأوروبية الثلاث أبرم في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشددا على أن إيران لن توقف أنشطتها في منشأة أصفهان مرة أخرى.

الموقف الأوروبي

الوكالة الذرية ستقرر الشهر القادم إمكانية إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف) 
بالمقابل أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الأوروبيين على استعداد لبحث المقترحات الإيرانية الجديدة التي وعد الرئيس محمود أحمدي نجاد بتقديمها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي إن الأوروبيين أخذوا علما بتصريحات أحمدي نجاد في هذا الصدد وهم يرغبون بالعمل مع إيران ويتركون الباب مفتوحا لاستئناف محتمل للمفاوضات معها. 

وكان الرئيس الإيراني أعلن أمس أن بلاده تريد أن تتواصل المفاوضات مع الأوروبيين وأن لديها مقترحات جديدة بشأن الوقود النووي.

وجاءت تصريحاته بعد يوم على إعلان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن أوروبا ما زالت حريصة على إجراء مباحثات مع طهران شرط أن تحترم اتفاق باريس بتجميد أنشطتها النووية الحساسة.

وكانت إيران انتقدت قرار الاتحاد الأوروبي إلغاء جولة المحادثات بشأن أنشطتها النووية التي كانت مقررة الأسبوع القادم، معتبرة أن القرار انتهاك للاتفاقات بين الطرفين.

وفي السياق نفسه قالت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف إنها لا ترى دليلا على أن طهران تنتهك أحكام معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكدة أنها ستعمل بجد في هذا الأمر إذا ظهر تهديد لهذه المعاهدة.
 
ومن المقرر أن تصدر الوكالة الذرية في اجتماعها المرتقب في الثالث من سبتمبر/أيلول القادم تقريرها بشأن الملف النووي الإيراني الذي يمكن أن يكون تقريرا حاسما في موضوع إحالته إلى مجلس الأمن.

المصدر : وكالات