إندونيسيا تبدأ الانسحاب من آتشه وتعفو عن متمرديها

لم يعرف بعد حجم القوات التي ستحتفظ بها حكومة جاكرتا في آتشه (رويترز)
 
بدأت إندونيسيا سحب قواتها من إقليم آتشه تماشيا مع اتفاق سلام وقعته الأسبوع الماضي بهلسنكي مع حركة آتشه الحرة والذي وضع حدا لحرب استمرت 29 عاما وأودت بحياة 15 ألف شخص.
 
وقال نائب الناطق باسم الجيش الإندونيسي أحمد ياني باسوكي إن كتيبتين قوامهما حوالي 1300 جندي غادرتا ميناء كروينغ غويكوي في شمال آتشه صباح اليوم.
 
ويقضي اتفاق السلام بأن تسحب جاكرتا كامل جنودها من غير أبناء الإقليم دون أن يعرف حجم القوات التي ستبقى, وإن قدرته مصادر بـ21 ألفا ما بين جيش وشرطة.
 
وقد جرى أول انسحاب في حضور بعثة مراقبة اتفاق السلام التي تضم 200 فرد من الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا يبدؤون عملهم رسميا بعد ثلاثة أسابيع.
 
وقال رئيس البعثة بيتر فايث -الذي اجتمع اليوم لأول مرة بعاصمة الإقليم باندا آتشه بممثلي الحكومة والمتمردين- إن جو اللقاء كان ممتازا, وإن الطرفين أبديا التزامهما بتطبيق اتفاق السلام.
 
مخاوف الحركة
غير أن حركة التمرد التي قبلت نزع سلاح مقاتليها البالغ عددهم ثلاثة آلاف وتنازلت عن مطلب الاستقلال مقابل حكم ذاتي, أبدت مخاوف من بقاء حوالي 10 آلاف من رجال المليشيات الموالية للحكومة, رغم أن جاكرتا تعهدت بحماية أفراد الحركة من أي هجمات معادية.
 
وإضافة إلى الانسحاب العسكري تعهدت السلطات الإندونيسية بالعفو عن مقاتلي حركة التمرد والسماح لهم بتشكيل حركة سياسية تمثلهم في الإقليم.
 
وقد أطلقت السلطات الأسبوع الماضي سراح حوالي 450 من مقاتلي الحركة في عيد استقلال البلاد, وقال وزير العدل حميد أول الدين اليوم إن 90% من 1500 آخرين سيشملهم عفو يصدر في وقت لاحق من هذا الشهر, مؤكدا أنه لن يخص إلا من سجنوا بتهم التخريب.
المصدر : وكالات