الذرية تستجوب باكستان بشأن تعاونها النووي مع إيران

محمد البرادعي يستعد لتقديم تقريره عن البرنامج النووي الإيراني مطلع سبتمبر/أيلول (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء محادثات في فيينا مع وفد باكستاني لمعرفة ما إذا كانت إيران قد استخدمت تجهيزات باكستانية لتخصيب اليورانيوم أم لا.

وقال دبلوماسي غربي مقرب من الوكالة طالبا عدم ذكر اسمه إن الوكالة استنتجت أن آثار اليورانيوم المخصب بدرجة عالية التي عثر عليها في إيران جاءت على ما يبدو من باكستان, أي أنها كانت موجودة على أجهزة باكستانية عندما تم استيراد هذه الأخيرة إلى إيران وأنها ليست مؤشرا على أي نشاط للتخصيب في هذا البلد، مشيرا إلى أن وفدا باكستانيا سيأتي إلى فيينا غدا الاثنين لبدء محادثات مع مسؤولين في الوكالة حول هذه النتائج.

وأكد المتحدث باسم الوكالة مارك غوزدكي أن عملية التحقق مستمرة وعبر عن أمله في أن تتم معالجة مشكلة آثار اليورانيوم المخصب في التقرير الذي سيرفعه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مطلع سبتمبر/أيلول القادم.

وسيتحدث هذا التقرير عن مدى التزام إيران بالقوانين الدولية في المجال النووي والقرار الذي دعت فيه الوكالة طهران لتعليق أنشطتها مجددا في مجال إنتاج الوقود النووي.

وإذا رفضت طهران فإن الدول الثلاث في الاتحاد الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) التي تتفاوض مع إيران بشأن هذا الملف تهدد بإحالته إلى مجلس الأمن الدولي بغية فرض عقوبات.

الموقف الإيراني

إيران أكدت أن استئناف نشاطها النووي في أصفهان لا رجعة عنه (الفرنسية-أرشيف)
وقد أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة نشرتها وكالة ريا نوفوستي الروسية مساء أمس أن المحادثات مع الأوروبيين ليست في طريق مسدود.

جاء ذلك بعد ساعات من إبداء طهران استعدادها للنظر في عروض تعاون أوروبية جديدة، مستبعدة في الوقت نفسه العودة إلى تعليق كامل نشاطاتها النووية الحساسة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين إنه إذا غير الأوروبيون مقترحاتهم واعترفوا بالمقترحات الجديدة بحقوق بلاده فإن طهران ستغير موقفها.

إلا أنه شدد على أن إيران لن تعود عن موقفها بالنسبة لمفاعل أصفهان لتحويل اليورانيوم ولكنها مستعدة للتفاوض بشأن مفاعل ناتانز لتخصيب اليورانيوم وقضايا أخرى.

واستأنفت إيران العمل في محطة أصفهان بعد أن رفضت عرضا تقدمت به ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في الخامس من الشهر الجاري وتضمن اقتراح تعاون نووي وتجاري وسياسي لقاء الحصول على ضمانة بعدم سعيها للحصول على السلاح النووي.

المصدر : الفرنسية