وثائق رسمية حذرت من التدهور الأمني بعد غزو العراق

قصور في التخطيط الأمني لما بعد الاحتلال
أظهرت وثائق رسمية أزيح عنها الستار أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت القيادة الوسطى للقوات الأميركية من وجود ثغرات أمنية خطيرة في التخطيط لمرحلة ما بعد غزو واحتلال العراق.

وقالت إحدى الوثائق التي تم نشرها اليوم وحملت تاريخ السابع من فبراير/شباط 2003 أي قبل الغزو بشهر واحد تقريبا, إن مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية حذروا من أن فشل تلبية الاحتياجات الأمنية والإنسانية في الفترة التالية للغزو مباشرة قد يؤدي إلى تجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان هناك مما يقوض معنى الانتصار العسكري الحاسم كما يضر بسمعة الولايات المتحدة على مستوى العالم.

وكتب الوثيقة المشار إليها ثلاثة من مسؤولي وزارة الخارجية أبرزهم مساعدة وزير الخارجية للشؤون العامة باولا دوبرنسكي التي حذرت القيادة المركزية والحاكم الأميركي الأول بعد الغزو الجنرال المتقاعد جي غارنر, من وجود ثغرات قد تمتد من مرحلة ما بعد الغزو حتى مرحلة إعادة الإعمار.

وقد حصل معهد الأبحاث في جامعة جورج واشنطن على هذه الوثائق بموجب قانون حرية الإعلام. وتشير وثيقة أخرى إلى أن الجيش الأميركي كان يتوفر على ثقة كبيرة أواخر عام 2003 من إمكانية دحر المقاتلين الذين يتصدون للقوات الأميركية.

جي غارنر أول حاكم أميركي للعراق بعد الغزو

كما أن إحدى الوثائق التي أرسلتها الوزارة للكونغرس في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول 2003 أظهرت تفاؤلا بشأن الوضع في العراق.

وقالت تلك الوثيقة "إن العراقيين يلعبون دورا متصاعدا في عمليات الشرطة وكذلك في مواجهة الإرهاب والتخريب".

واعتبرت الوثيقة أن "حصول العراقيين على معلومات استخبارات إضافية سيمكن قوات التحالف من القيام بالمزيد من العمليات الناجحة من أجل منع الهجمات الإرهابية والقبض على المتمردين والسيطرة على مخابئ السلاح".

ووجه منتقدو الحرب على العراق انتقادات متكررة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب ما يرونه تقصيرا في التحضير لمرحلة ما بعد الحرب عبر التأكيد بأنه كان من الممكن الحد من حركة المسلحين الناشئة من خلال تخطيط أفضل ونشر مزيد من القوات على الأرض.

المصدر : وكالات