تجارب الوكالة الذرية تبرئ إيران من آثار اليورانيوم المخصب

البرادعي سيقدم مطلع الشهر المقبل تقريرا جديدا عن أنشطة إيران النووية (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسي غربي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن التجارب التي أجرتها الوكالة تؤكد أن آثار اليورانيوم التي عثر عليها في إيران قد أتت من الخارج، ما يدعم زعم طهران أنها لا تسعى لإنتاج أسلحة ذرية.

وأوضح الدبلوماسي أن تحليلا لمكونات باكستانية لأجهزة طرد مركزي تستخدم في التخصيب مشابهة لتلك التي اشترتها إيران من السوق السوداء بدا أنه يدعم تأكيد طهران أن آثار اليورانيوم من الدرجة التي تستخدم في صنع القنابل كانت نتيجة تلوث، مشيرا إلى أن كل التحليلات الأولية تظهر أن الجزيئات ربما أتت من باكستان.

ويقول دبلوماسيون إنه لا يزال هناك العديد من الاحتمالات بخصوص طبيعة البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك مدى نشاطه باستخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من طراز (يو 2) ومجال تجاربه على البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية.

وكان المدير العام للوكالة محمد البرادعي أبلغ الصحفيين عقب اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة الأسبوع الماضي أن جميع المواد النووية المعلنة في إيران تخضع للفحص، مشددا على أن الوكالة ما زالت في وضع لا يسمح لها بالقول إنه لا توجد مواد أو أنشطة نووية غير معلنة في إيران.

وسيرفع البرادعي في الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل تقريرا جديدا بشأن أنشطة إيران وتأمل أوروبا في التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات خلال هذه الفترة.

ومن المقرر أن تجتمع الترويكا الأوروبية الممثلة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع إيران في نهاية أغسطس/ آب الجاري على أمل نزع فتيل الأزمة بعد استئناف طهران نشاطها النووي في أصفهان ورفضها حزمة من الحوافز السياسية والاقتصادية كانت تهدف لإقناعها بالتخلي عن التقنية النووية الحساسة.

تحدي إيراني

إيران أكدت أن قرار استئناف تحويل اليورانيوم لا رجعة عنه (الأوروبية-أرشيف)
في السياق نفسه حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي الدول الأوروبية الثلاث من أن موقفه المقبل سيكون "حاسما" في القرار الذي ستتخذه بلاده للمضي قدما قبل استئناف عملية التخصيب.

وأكد آصفي أن قرار استئناف عمليات تحويل اليورانيوم "غير قابل للتفاوض" رغم اعتماد الوكالة الذرية الخميس الماضي قرارا يطالب إيران بالعودة إلى تعليق كامل لهذه الأنشطة.

كما حذر الولايات المتحدة من اللجوء للقوة ضد بلاده، مؤكدا قدرة القوات المسلحة الإيرانية على التصدي لأي عمل عسكري والرد عليه. وقال آصفي إن الرئيس الأميركي جورج بوش يجب أن يعرف أن قدرات إيران تفوق الأميركيين واستبعد أن تقدم واشنطن على مثل هذا الخطأ.

جاء ذلك ردا على تهديدات الرئيس الأميركي بأنه قد يلجأ للخيار العسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني. لكن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أبدى معارضته لموقف بوش وقال "إن الحرب قد جربت في الماضي ولم تكن موفقة".

المصدر : وكالات