اعتقال 12 مشتبها به باغتيال وزير خارجية سريلانكا

الحكومة فرضت حالة الطوارئ عقب الاغتيال (الفرنسية)

اعتقلت السلطات السريلانكية 12 شخصا من أقلية التاميل خلال حملة دهم شنتها الليلة الماضية في العاصمة كولومبو على خلفية اغتيال وزير خارجيتها لاكشمان كاديرغامار

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع السريلانكية إن قوات الأمن اعتقلت 11 رجلا وامرأة واحدة خلال حملة تشنها بحثا عن قتلة الوزير السريلانكي وسط العاصمة كولومبو ومحيطها.

وأوضح المتحدث أنه تم استجواب الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الاغتيال لكنه أشار إلى أن الوزارة لن تدلي بأي تعليق آخر في الوقت الحالي.

وكان كاديرغامار الذي ينتمي لأقلية التاميل أطلق حملة لتجريم نمور التاميل دوليا جعلته على رأس قائمة اغتيالات الحركة، ولقي حتفه مساء الجمعة بعد أن تمكن قناص -يشتبه في أنه من نمور التاميل- من إصابته في رأسه وعنقه وهو في منزله وسط العاصمة.

وفرضت الحكومة السريلانكية حالة طوارئ في البلاد ونشرت أكثر من ألف شرطي وجندي للمساعدة في عملية البحث والتفتيش فيما تجري الاستعدادات لإقامة جنازة رسمية غدا الاثنين لكاديرغامار.

تبادل اتهامات

كاديرغامار أطلق حملة لتجريم نمور التاميل دوليا مما جعله على رأس قائمة المستهدفين

وحملت الشرطة نمور التاميل مسؤولية الاغتيال حيث حذروا مرارا من أن هدنة عام 2002 التي أوقفت عقدين من الحرب الأهلية قد تنهار بسبب سلسلة من جرائم القتل في شرق البلاد المضطرب والتي تتبادل الحكومة والمتمردون الاتهامات بالمسؤولية عنها.

غير أن حركة نمور التاميل نفت أمس أي صلة لهم باغتيال كاديرغامار، وقالوا على لسان زعيم جناحهم السياسي أس. بي. تاميلسيلفان في بيان لها إن الحكومة السريلانكية يجب أن تبحث داخل صفوفها للعثور على مرتكبي الجريمة.

وأضاف البيان أن هناك فصائل داخل القوات المسلحة السريلانكية تنفذ خطة سرية لتخريب اتفاقية وقف إطلاق النار المتوقفة منذ أبريل/نيسان 2003.

ورغم أن الحكومة لم توجه الاتهام رسميا للحركة فإنها أعلنت أنه يصعب تصديق نفي جبهة نمور تحرير تاميل إيلام مسؤوليتها لكنها قالت إن وقف إطلاق النار مع المتمردين سيبقى مستمرا.

ويعتبر كاديرغامار (73 عاما) -الذي تولى الخارجية قبل 11 عاما- أعلى مسؤول سريلانكي يغتال منذ عام 1993 عندما أودت قنبلة بحياة الرئيس راناسينغ بريماداسا، بينما نجت الرئيسة كماراتونغا من محاولة اغتيال عام 1999 كلفتها عينها اليمنى.

ويقاتل متمردو التاميل من أجل إنشاء وطن للأقلية التاميلية منذ عام 1984 ويتهمون الحكومة التي تهيمن عليها الأغلبية السنهالية بالتمييز في المعاملة.

المصدر : وكالات