إيران تتمسك بأنشطتها النووية وتتعجب لقرار الوكالة الذرية

رفسنجاني أكد أن القرار الإيراني لا رجعة عنه (الفرنسية)

جددت إيران اليوم تمسكها باستئناف أنشطتها النووية الحساسة. وأكد أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني ورئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق في خطبة الجمعة بطهران اليوم أن قرار بلاده باستئناف عملية تخصيب اليورانيوم لا تراجع عنه.
 
وقال رفسنجاني متوجها إلى الغربيين "يمكنكم أن تماطلوا لكن قرار إيران لا رجوع عنه"، مشيرا إلى أنه لا يمكن للدول الغربية التعامل مع بلاده كما كانت تتعامل مع العراق وليبيا.
 
ووصف رفسنجاني قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر أمس ويطالب طهران بوقف أنشطتها النووية الحساسة بما فيها إنتاج الوقود النووي بأنه كان مدهشا وعجيبا وقاسيا في نفس الوقت.
 
ورفضت إيران أمس القرار، مؤكدة إصرارها على مواصلة إنتاج الوقود النووي. ووصفه نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي بأنه غير قانوني ويتناقض مع اتفاقية حظر الانتشار النووي.
 
وقال المندوب الإيراني لدى الوكالة سيروس ناصري في تصريحات بفيينا إن بلاده لن ترضخ للقرار وستكون من منتجي ومصدري الوقود النووي في غضون عشر سنوات.
 
لكنه تعهد بمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية والالتزام بواجباتها في ما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية.
 
وجاء قرار الوكالة الذرية بعد اجتماع طارئ عقد في فيينا بعد استئناف طهران أنشطتها في مفاعل أصفهان الاثنين الماضي رغم الضغوط الأميركية والأوروبية.
 
دعوة أنان
وإزاء الموقف الإيراني الرافض طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إيران بالامتثال إلى قرار الوكالة. وقال المتحدث باسم أنان في بيان له إن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحدثت بصوت واحد والأمين العام يريد تطبيق القرار".
 
وأشار أنان إلى إنه سوف ينتهز فرصة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل لجمع الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد مع منتقديه الغربيين وجها لوجه، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي بحلول ذلك الوقت.
 
وجاءت تصريحات أنان الأخيرة بعدما قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن إدارته لا تعارض منح الرئيس الإيراني الجديد تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية بنيويورك.
 
البرادعي سيقدم تقريرا جديدا للوكالة في الثالث من الشهر المقبل (الفرنسية)
قرار بالاجماع
وتبنى مجلس محافظي الوكالة بالإجماع أمس دون تصويت نص القرار الذي صاغته بريطانيا وألمانيا وفرنسا ويطلب من مدير عام الوكالة محمد البرادعي تقديم تقرير شامل عن تنفيذ إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي بحلول الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وأشار المجلس ضمنا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث تعتقد أن إيران ما زالت تخفي أسرارا نووية، قائلا إن القضايا المعلقة ذات الصلة ببرنامج إيران النووي يجب أن تحسم. إلا أن القرار ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجراء مزيد من المناقشات بين إيران والترويكا الأوروبية.
 
وقد أكد البرادعي عقب الاجتماع أنه مازالت هناك فرصة لاستئناف الحوار مع طهران مؤكدا أنه سيرفع التقرير المطلوب لمجلس حكام الوكالة في الموعد المحدد.
 
ومن جهتها رحبت واشنطن بالقرار ولكنها


قالت إنها ستطلب رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي الشهر المقبل في حال عدم رضوخ طهران للقرار.
المصدر : الجزيرة + وكالات