قضية الثكلى سيندي شيهان تتفاعل قرب مزرعة بوش

شيهان أكدت أنها لن تبرح مكانها حتى تقابل جورج بوش (الفرنسية)

بدأت قضية سيندي شيهان التي تعتصم بخيمة قرب المنزل الريفي للرئيس الأميركي جورج بوش بتكساس, تكتسب تأييدا شعبيا أوسع بعد انضمام خمسين شخصا آخرين إليها للمطالبة بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
وتطالب الأم الثكلى التي انتفخت عيناها من البكاء على ابنها البكر الذي قتل بمدينة الصدر بعد خمسة أيام من وصوله العراق العام الماضي, بمقابلة بوش لكي يفعل شيئا لإرجاع أبناء الأميركيات اللواتي زج بأبنائهن في الحرب على العراق.
 
لقد أصبحت صرخة شيهان (48 عاما) التي ظلت مكبوتة داخل صدرها طيلة العام الماضي, مسموعة لدى كل الأميركيين منذ أن نصبت خيمة قرب مزرعة كروفورد منذ السبت الماضي.
 
وسردت الأم قصة مقتل ابنها كيسي (24 عاما) على جميع المحطات الأميركية، وتحدثت لمئات الصحفيين عن معاناة الأميركيات اللواتي فقدن أبناء بالحرب أو أولئك اللواتي ما يزال أبناؤهن هناك.
 
وقالت شيهان إن كيسي الذي التحق بالخدمة العسكرية عام 2000, لم يكن يعلم بأنه سيرسل إلى المعركة. 
 
وأضافت "أدرك تماما أن ما من قوة في الأرض يمكنها أن تعيد ابني إلى الحياة لكني أريد أن أقابل الرئيس بوش" متعهدة بالبقاء في خيمتها حتى تنتهي إجازة بوش نهاية هذا الشهر.
 
وكانت شيهان تعتقد قبل مقتل ولدها أن شخصا واحدا لن يتمكن من إحداث تغيير, لكنها تقول الآن إن الدعم الشعبي والتأييد الذي تتلقاه من ملايين الأميركيين أكد لها أن الفرد قادر على إحداث التغيير.
 
فبالإضافة إلى المعتصمين الخمسين الذين يناصرونها أرسل أكثر من عشرين شخصا آخرين لها الزهور والفواكه لمساعدتها على تحمل وحشة المكان. ناهيك عن أن اسمها احتل المرتبة الأولى في محركات البحث والتصفح على شبكة الإنترنت أمس الأربعاء.
 
غير أن هنالك بعض الذين يظنون أن اعتصمام شيهان ورفاقها مضلل ويسيء لنفسية الجنود الأميركيين في العراق. وقال كريستين تايلور مسؤولة صفحة البيت الأبيض في موقع فري ريبوبليك دوت كوم، إن لشيهان أجندة تتعدى حدود حزنها على ابنها القتيل.
 
يُشار إلى أن أكثر من 40 عضوا ديمقراطيا بالكونغرس طلبوا من بوش أن يلتقي شيهان. كما وجهت جماعات مناهضة للحرب بالعراق طلبات للرئيس تدعوه للموافقة على طلبها، لأن سكوته يعني توحيد صفوف الحركات المناهضة للحرب وتأجيج الأوضاع الداخلية ضد وجود الجيش الأميركي بالعراق.
المصدر : أسوشيتد برس