أنان يدعو الأفارقة للعب دور أممي وينشئ صندوقا للديمقراطية


دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاتحاد الأفريقي إلى انتهاز الفرصة للعب دور أكبر في مجلس الأمن الدولي والمشاركة الفعالة في إصلاح الأمم المتحدة.
 
وحث أنان في كلمته أمام القمة العادية الخامسة للاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية اليوم، على البت في أمر توسيع المجلس الذي يتكون حاليا من 15 عضوا خمسة منهم فقط لهم مقاعد دائمة.
 
وقد اتفق القادة الأفارقة قبيل القمة على اعتماد موقف مشترك للمطالبة بمقعدين دائمين للقارة الأفريقية مع التمتع بحق الفيتو، إضافة إلى خمسة مقاعد غير دائمة العضوية.
 
كما دعا أنان زعماء الاتحاد الأفريقي لحضور اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك المقررة يوم 13 سبتمبر/أيلول المقبل لمحاولة تحقيق إنجازات فيما يتعلق بالمساعدات وتخفيف الديون والتجارة.
 
وقال إن أفريقيا يمكن أن تحقق الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة والمتعلقة بخفض معدلات الفقر وتوفير التعليم الابتدائي والقضاء على فيروس "إتش آي في" المسبب لمرض الإيدز بحلول عام 2015.
 
وأشار الأمين العام للمنظمة الدولية إلى أن قضية الأمن في أفريقيا تعقب قضية التنمية مباشرة، موضحا أن القارة السمراء تشهد نصف صراعات العالم.
 
وبهذا الخصوص أبلغ أنان القادة الأفارقة بأن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية حماية الشعوب من "الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي" إذا فشلت حكومات تلك الشعوب في تحمل هذه المسؤولية.
 
وقد أعلن أنان عن إنشاء صندوق خاص لتشجيع الديمقراطية داعيا كل الدول إلى المساهمة فيه. وقال إن "عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد أظهرت رغبتها في المساهمة في هذا الصندوق وآمل أن تحذو دول أخرى حذوها".
 
نبذ الخلافات
وقد دعا الزعيم الليبي معمر القذافي في كلمته الافتتاحية للقمة -التي تستمر يومين- القادة الأفارقة إلى الخروج من دوامة الخلافات للنهوض بالقارة.
 
وطالب الدول الأفريقية بالاعتماد على الذات ورفض المساعدات المشروطة من الغرب. وقال إن "الاستجداء" على أبواب الدول الغنية لن يصنع مستقبل أفريقيا بل سيوجد فجوة كبيرة بين الكبار والصغار.
 
ورغم أن القذافي يستضيف القمة وأحد مؤسسي الاتحاد قبل ثلاث سنوات، فإن رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي هو الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي يريد حكومات أكثر ديمقراطية تخضع للمحاسبة في أفريقيا.
 
وفي مستهل القمة حيا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري في كلمته "التزام الاتحاد الأوروبي الثابت ووقوفه" إلى جانب أفريقيا. ودافع كوناري عن استمرار هذه الشراكة التي وصفها بالقوية والعادلة بين الجيران من أجل المصلحة المشتركة.
 
ودعا الدول الأفريقية إلى التصدي للفقر وتحمل المسؤولية ومعالجة مشاكل القارة السمراء.
 
وتتصدر قضايا إلغاء ديون الدول الأكثر فقرا والنزاعات وتمثيل القارة في مجلس الأمن الدولي جدول أعمال القمة التي تعقد قبيل قمة مجموعة الثماني في أسكتلندا يومي الأربعاء والخميس المقبلين والتي سيخصص جزء منها لمعالجة مواضيع القارة الأفريقية.
 
وسيقدم عدد من الرؤساء الأفارقة خلال القمة إلى نظرائهم في الدول الصناعية الكبرى طلبات تتعلق بالتنمية وإلغاء غير مشروط لديون الدول الأكثر فقرا وإزالة العوائق التجارية التي تمنع الدول الأفريقية من الوصول إلى أسواق الدول الغنية.
 
وسيناقش القادة الأفارقة أيضا النزاعات في القارة خصوصا في إقليم دارفور السوداني وساحل العاج وبوروندي والصومال.
 
ومنذ أن حل الاتحاد الأفريقي المكون من 53 دولة عام 2002 محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تأسست عام 1963, وهو ينظم قمتين سنويتين عاديتين لرؤساء الدول والحكومات.
 
وكانت القمة الأخيرة قد عقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة