لندن تبحث عن أربعة مشتبهين وتجمع أدلة جنائية


تبحث الشرطة البريطانية عن أربعة أشخاص يشتبه بأنهم منفذي أربع تفجيرات وقعت في لندن أمس في محاولة على ما يبدو لتكرار هجمات السابع من يوليو/ تموز الحالي والتي خلفت 56 قتيلا و700 جريح.

وقالت وسائل الإعلام البريطانية اليوم إن الشرطة تبحث عن مشتبه بهم بعد أن ذكر شهود عيان أنهم شاهدوا رجالا يفرون من مواقع التفجيرات. وقد اعتقلت الشرطة أمس شخصين، لكنها أفرجت عنهما -وفق وكالة أسوشيتد بريس- بعد فترة وجيزة دون توجيه أي اتهام لهما.

في غضون ذلك يواصل المحققون في أماكن التفجيرات التي وقعت في ثلاث من محطات قطارات الأنفاق وحافلة في حي هاكني شرق العاصمة جمع الأدلة الجنائية للمشتبه بهم.

وأعلنت الشرطة البريطانية أمس أن لديها أدلة جنائية تساعد في التحقيقات. ويسعى المحققون من خلال تلك الأدلة الحصول على بصمة المشتبه بهم والحمض النووي (DNA).

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن الأدلة الجنائية التي تحدثت عنها الشرطة تتمثل في حقائب الظهر التي وضعت فيها صواعق التفجير، إضافة إلى أدلة أخرى ربما تكون صور جمعت من خلال كاميرات الفيديو المثبتة في أماكن التفجيرات أو الحافلة التي تضررت جراء الانفجار.

وأوضح المراسل أن شرطة لندن طالبت شهود العيان بالتوجه إلى أماكن التفجيرات والإدلاء بأي معلومات يملكونها للمحققين الموجودين هناك أو أي صور التقطتها كاميراتهم الخاصة أو كاميرات هواتفهم النقالة عن التفجيرات.

undefined

تصريحات بلير
ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الشرطة تعتقد بأن "الهجمات قد تشكل تقدما معتبرا في تحقيقاتها من حيث إنها ستجمع الأدلة المادية من أماكن الانفجارات", مؤكدا أن الشرطة تأكدت من أن الأمر لا يتعلق بهجوم كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

كما رفض بلير الربط بين التفجيرات ومواقف لندن من قضايا مثل أفغانستان والعراق وفلسطين.

الانفجارت
وكانت الانفجارات الأربعة قد وقعت بشكل متزامن عصر أمس، ورجح خبراء أمنيون أن يكون ذلك إما هجوم هواة أرادوا أن يمثلوا إعادة للهجمات التي حدثت قبل أسبوعين, وإما أن يكون -وهو الاحتمال الأكثر إخافة- من عمل المجموعة ذاتها، ما يعني أنها ما زالت تحتفظ بهامش الحركة.

وقال الخبير الأمني في جامعة كينغز كولدج بلندن مايكل كلارك إن "من الراجح جدا أن يكونوا خططوا لحملة لا تقتصر على قنبلة واحدة.. إنها جزء من سيكولوجية الإرهابيين بأن قنبلة واحدة لا تكفي".

undefinedوقد قطعت التفجيرات على رئيس الوزراء البريطاني اجتماعه مع نظيره الأسترالي جون هوارد, ليصرح في مؤتمر مقتضب بأن من نفذوا العمليات أرادوا زرع الرعب, قبل أن يترأس بعد ذلك اجتماعا للحكومة حضره وزير الداخلية ورجال الشرطة والاستخبارات.

ولاقت التفجيرات الأخيرة ردود فعل عربية ودولية منددة أعربت عن تضامنها مع بريطانيا حكومة وشعبا.

وفي تطور متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم الجمعة إن الإسلامي عمر بكري توقع حصول هجمات جديدة في بريطانيا قبل ساعات من حصول موجة التفجيرات الأخيرة في لندن أمس.

وقال بكري -اللاجئ السياسي في بريطانيا والسوري الأصل- في حديث مع الصحيفة عبر الهاتف استغرق 40 دقيقة "أخشى حصول اعتداءات عدة مشابهة تماما لما حصل في  مدريد ولندن في حال لم تتغير السياسة الخارجية البريطانية ولم ينسحب البريطانيون من العراق".

وحمل بكري في مقابلته الحكومة والشعب

البريطانيين مسؤولية تفجيرات السابع من تموز/ يوليو. واعتبر أن "الحرب على الإرهاب" أغضبت الشبان المسلمين ودفعت عددا منهم إلى الضرب في بريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة