الشرطة البريطانية تعتقل ستة بموجب قوانين الهجرة

 
أصدرت الشرطة البريطانية تصحيحا لما أعلنته أمس الأحد من اعتقالها ستة أشخاص بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وقالت إن هؤلاء الستة اعتقلوا بموجب قوانين الهجرة.
 
وقال متحدث باسم الشرطة "حدث خطأ في البيان الصحفي الأصلي"، موضحا "لقد اعتقلوا للاشتباه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالهجرة".
 
وكانت الشرطة أعلنت أنها اعتقلت ستة أشخاص شمالي إنجلترا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب, مؤكدة أن هذه الاعتقالات ليست لها صلة مباشرة بهجمات لندن التي أسفرت عن مقتل 55 شخصا وإصابة نحو 700 آخرين قبل 10 أيام.
 
وقال متحدث باسم الشرطة إن الاعتقالات جرت في منطقة بيستون بمدينة ليدز غربي مقاطعة يوركشاير شمالي إنجلترا, موضحا أن اثنين من المشتبه بهم الأربعة في هجمات لندن يقيمون في هذه المنطقة.
 
وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت شخصا واحدا في ليدز الخميس الماضي ضمن التحقيقات الجارية بشأن التفجيرات التي كانت لها تبعات أمنية تمثلت في اقتحام الشرطة عشرة منازل يقطنها مسلمون ومكتبة إسلامية.
 
من جهة أخرى باشرت السلطات البريطانية بوضع عدد من الحواجز الحديدية في محيط قصر ويست منيستر, وذلك في إطار الإجراءات التي تقوم بها لندن لحماية الأماكن الحساسة التي قد تكون هدفا لهجمات إرهابية.
 
ورغم أن هذه الاجراءات اتخذت قبل فترة فإن الهجمات الأخيرة التي شهدتها لندن هي التي سرعت في تنفيذها. وتزمع السلطات أيضا وضع جهاز مسح أمني أمام ساحة مجلس العموم لحماية أعضائه من أي هجوم كيماوي أو بيولوجي.
 
وقد اعتصم بضع مئات من المسلمين البريطانيين على مقربة من مكان أحد انفجارات لندن. ويهدف الاعتصام الذي دعت إليه الرابطة الإسلامية في بريطانيا والتحالف ضد الحرب إلى طمأنة المسلمين الذين يتخوفون من تبعات التفجيرات.
 
باكستان ومصر
وفي باكستان دخلت التحقيقات حول علاقة ثلاثة من منفذي التفجيرات المحتملين بجهات باكستانية مرحلة جديدة بعدما قدمت السلطات البريطانية لإسلام آباد قائمة بالمحادثات الهاتفية التي أجريت من منزل أحد المنفذين.
 
وتقوم السلطات الأمنية الباكستانية بالتحقيق مع رجل أعمال ظهر رقم هاتفه في الهاتف الخاص بأحد المنفذين. وقد ألقت قوات الأمن الباكستانية أمس القبض على عدد ممن يشتبه في صلتهم بتفجيرات لندن حيث شنت عمليات دهم تركزت في مدينة فيصل آباد التي زارها العام الماضي شهرزاد تنوير أحد منفذي التفجيرات المحتملين.
 
وفي الأيام القليلة الماضية ألقت قوات الأمن الباكستانية القبض على ثمانية أشخاص من فيصل آباد ولاهور ومدينة كجرانواله للاشتباه في صلتهم بتنوير.
 
ويزعم مسؤولون بالمخابرات الباكستانية أن تنوير التقى في فيصل آباد عام 2003 بعضو في جماعة جيش محمد يدعى أسامة نظير الذي اعتقل للاشتباه في اشتراكه في تفجير كنيسة بإسلام آباد.
 
وفي مصر يستجوب محققون بريطانيون مجدي النشار الذي ينفي أي علاقة له بالتفجيرات. وكانت معلومات صحفية أشارت إلى العثور على متفجرات في منزله. وكان النشار عاد إلى مصر قبل أربعة أيام من وقوع التفجيرات واعتقلته الشرطة في القاهرة الخميس الماضي.
 
تطورات التحقيقات
وفيما يتعلق بآخر تطورات التحقيقات التي تجريها السلطات البريطانية للكشف عن منفذي الهجمات, قال محققون في الشرطة إن المشتبه بهم الأربعة تجمعوا في محطة لوتون شمال لندن واستقلوا القطار من هناك إلى محطة كنغز كروس حيث تفرقوا لتنفيذ الهجمات.
 
ونشرت الشرطة البريطانية صورة التقطتها كاميرا مراقبة أمنية للأشخاص الأربعة في محطة لوتون للقطارات صباح يوم التفجيرات.
 
وتظهر الصورة المشتبه بهم وهم يحملون حقائب ظهر كبيرة، وكان اثنان منهم يرتديان قبعات البيسبول. وقد أكدت الشرطة البريطانية هوية اثنين من المشتبه بهم, وهما محمد صديقي خان الذي يشتبه بأنه قتل في تفجير إدغوار رود، والآخر جيرمن ليندسي المشتبه بأنه المسؤول عن الهجوم بين محطتي كنغز كروس وراسل سكوير.
 
وإضافة إلى خان وليندسي -وهو جامايكي الأصل- تقول الشرطة البريطانية إن شهزاد تنوير (22 عاما) وحسيب حسين (18 عاما) قتلا أيضا في تلك الانفجارات.
المصدر : وكالات

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة