العفو الدولية تصر على تشبيه غوانتانامو بالسجون السوفياتية

شولز اتهم واشنطن بالاحتفاظ بأرخبيل من السجون السرية حول العالم (الفرنسية)

قال المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة إن تشبيه معتقل غوانتانامو بمعسكرات الأشغال الشاقة في الاتحاد السوفياتي سابقا ليس "تشبيها دقيقا أو حرفيا" لكنه أكد أن وجوه الشبه مع ذلك عديدة.
 
وأوضح وليام شولز أمس في لقاء مع شبكة فوكس نيوز إن المنظمة لا تعرف على وجه اليقين ما يحدث داخل غوانتانامو, وما تريده هو ببساطة أن تسمح واشنطن لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة بالتحقيق.
 
غير أن شولز أصر مع ذلك على اعتبار أن هناك وجوه شبه عديدة فـ "الولايات المتحدة تحتفظ بأرخبيل من السجون حول العالم, العديد منها سرية يختفي من يدخلها وتنقطع صلته بالعالم".
 
وعندما سئل شولز كيف يمكنه المقارنة بين ملايين الذين احتجزوا داخل معسكرات الأشغال الشاقة في العهد السوفياتي ومن وصفتهم القناة بالمقاتلين الأعداء, قال شولز إن "بعض معتقلي غوانتانامو كانوا في المكان الخطأ في الزمان الخطأ".
 
شولز دعا للتحقيق في مزاعم التعذيب بغوانتانامو ليشمل من رخصوا له (رويترز)
مهندس تعذيب
وقال  شولز إن المنظمة "تعرف أن 200 على الأقل من المعتقلين الذين أطلق سراحهم من غوانتانامو قدموا طروحات مقنعة بأنهم سجنوا ليس لأنهم كانوا متورطين في نزاع مسلح لكن فقط لكونهم أعداء لتحالف الشمال بأفغانستان" داعيا واشنطن إلى التحقيق في مزاعم التعذيب بالمعتقل, وألا يقتصر الأمر على صغار الجنود وإنما أن يشمل من رخصوا له.

وكان المسؤول الدولي وصف بوقت سابق وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأنه "مهندس تعذيب من طراز عال" كما أثار تشبيه منظمة العفو -في تقرير أصدره مقرها الرئيسي بلندن- غوانتانامو بمعسكرات الأشغال الشاقة السوفياتية قبل عشرة أيام غضب واشنطن, لكن العديد من الصحف الأميركية تلقفت التقرير ودعت إلى غلق المعتقل.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها أمس إن "ما يجعل استعارة المعسكرات الشاقة التي استعملتها منظمة العفو ملائمة هو أن غوانتانامو لا يعدو أن يكون واحدا من سلسلة معسكرات اعتقال سرية تشمل كذلك أبو غريب بالعراق والسجن العسكري بقاعدة باغرام بأفغانستان, ومعسكرات آخر تديرها وكالات الاستخبارات".
المصدر : وكالات