الصين تهدد بالفيتو لمعارضة زيادة الدائمين بمجلس الأمن


هددت بكين باستخدام حقها في النقض "الفيتو" ضد صيغة مشروع القرار التي اقترحتها كل من ألمانيا والبرازيل والهند واليابان لتوسيع مجلس الأمن الدولي والتي تنص على إضافة ستة أعضاء جدد للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الحاليين والبالغ عددهم خمسة.

وأكد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا في مؤتمر صحفي أنه إذا تمسكت هذه الدول الأربع المسماة مجموعة الأربع بمبادرتها، فإن الصين ستعارضها بالتأكيد، ووصف المبادرة بالخطرة لأنها "ستقسم البيت وتدمر وحدته وتحرف عملية النقاش حول الإصلاحات الكبرى للأمم المتحدة عن مسارها".

وردا على سؤال عن الطريقة التي ستعتمدها الصين للاعتراض على مبادرة مجموعة الأربع, أعرب وانغ عن أمله في أن لا تبلغ الأمور المرحلة القصوى.

ولا تستطيع الصين التي هي أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن, مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا, أن تمنع تبني مثل هذا القرار الذي يحتاج إلى تصويت ثلثي الدول الأعضاء الـ191 في الجمعية العمومية, حيث لا يستخدم حق الفيتو.

لكنها تستطيع منع القرار في مرحلة لاحقة لأن توسيع مجلس الأمن يحتاج إلى تعديل ميثاق الأمم المتحدة. ويتطلب هذا التعديل أيضا ثلثي أصوات الجمعية العمومية وتصديقا من برلمانات ثلثي الأعضاء, بما فيها برلمانات الأعضاء الخمسة الدائمون.

وقد وزعت مجموعة الأربع في 16 مايو/أيار مشروع قرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ينص على مبدأ توسيع المجلس إلى 25 عضوا في مقابل 15 في الوقت الراهن على أن يضم ستة أعضاء جدد دائمين.

في المقابل لم يبد المسؤول الصيني تشددا كبيرا تجاه صيغة أخرى اقترحتها مجموعة بلدان تضم منافسين إقليميين لأعضاء مجموعة الأربع وتسمى "متحدون من أجل التوافق"، وينص هذا الاقتراح الذي تدافع عنه إيطاليا وباكستان والمكسيك, المنافسة لمجموعة الأربع, على توسيع مجلس الأمن إلى 25 عضوا من دون مقعد جديد دائم.

وقال وانغ "هذه مبادرتهم, لكننا نرى كثيرا من النقاط الإيجابية في صيغتهم لأنها توسع مجلس الأمن وذلك يعطي بعض الأعضاء الذين يعتبرون أنفسهم مهمين, ولاية أطول".

من جهتها تواصل مجموعة الأربع حملتها لحشد الدعم الدولي لمقترحها، وفي هذا الإطار عبر الرئيس الهندي أبو بكر زين العابدين أبو الكلام بعد محادثاته مع نظيره الأوكراني فيكتور يوتشينكو عن تفاؤله بدعم أوكرانيا للمقترح الذي تقدمت به مجموعة الأربع، مؤكدا أن البلدين متفقان حول طبيعة الإصلاحات التي ينبغي إدخالها على المنظمة الدولية.

من جانبه اعترف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بعد لقائه وانغ بأن موقف الصين قد يتعارض مع جدوله الخاص بإصلاح الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة