الحكومة الفرنسية تجتمع والانتقادات تتوالى على شيراك


تجتمع الحكومة الفرنسية اليوم الجمعة بدعوة من الرئيس جاك شيراك الذي يواجه انتقادات واسعة بشأن التعديل الحكومي الذي يعتبر البعض أن شيراك يهدف من ورائه إلى دعم منصبه وليس إلى مواجهة مشاكل الفرنسيين.
 
وبعد رفض الفرنسيين لمشروع الدستور الأوروبي  عين شيراك مساعده الوفي دومينيك دوفيلبان على رأس الحكومة خلفا لجان بيير رافاران الذي قدم استقالته.
 
كما عين الرئيس شيراك زعيم حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية نيكولا ساركوزي وزيرا للداخلية ونائبا لرئيس الحكومة، مبررا ذلك بضرورة الالتفاف حول المصلحة الوطنية، في حين يرى المعارضون في تلك الخطوة مناورة لإبقاء ساركوزي -الذي يطمح إلى رئاسة الجمهورية- تحت المراقبة.
 
وقالت صحيفة "ليبراسيون" ذات التوجه اليساري إن شيراك لا يسعى إلى مكافحة البطالة، التي كان ارتفاع معدلاتها ضمن الأسباب الرئيسية لرفض الفرنسيين للدستور، بل إلى مكافحة رجل واحد هو ساركوزي.
 
طموح ساركوزي
ويتمتع ساركوزي (50 عاما) بشعبية واسعة في الأوساط اليمينية, ولم يخف يوما رغبته في الترشح للرئاسة عام 2007 ضد شيراك. ووافق ساركوزي الذي سبق أن تولى وزارتي الداخلية والاقتصاد على الانضمام إلى الفريق الحكومي مع البقاء على رأس حزبه. وبرر قبوله بقوله إنه "لن يقف متفرجا وهو يرى السفينة تغرق".
 
وعلقت الصحافة الفرنسية بكثير من التحفظ على هذا الفريق الحكومي فشككت في احتمالات قيام تعاون مثمر بين دوفيلبان الأرستقراطي الشديد الدبلوماسية وساركوزي ذي الطبع الهجومي، ووصفت صحيفة "لوباريزيان" الشعبية هذا الثنائي بأنه "متفجر".
 
ومن بين التعيينات التي أثارت انتقادات المعارضة تسمية فيليب دوست بلازي على رأس وزارة الخارجية، بدلا لميشيل بارنييه، وذلك لقلة خبرته في مجال الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية رغم أنه قضى أربع سنوات نائبا في البرلمان الأوروبي.
 
كما انهالت على شيراك انتقادات خارجية إذ اعتبرت مجلة "ذي إيكونومست" الأسبوعية البريطانية أنه كان على شيراك أن يستقيل بعد رفض الدستور.
 
وقالت المجلة في عددها لهذا الأسبوع إن مصدر مشاكل فرنسا ليس أوروبا ولا الرأسمالية العالمية ولا الاشتراكيين المتمردين ولا اليمين واليسار المتطرفين بل هو شيراك الذي لم يكن صادقا مع شعبه بشأن الإصلاحات.
 

دور مركزي

وفي محاولة لامتصاص آثار رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي سيحاول الرئيس شيراك إقناع نظرائه الأوروبيين بأن فرنسا التي تعتبر أحد مؤسسي الاتحاد الأوربي لا تزال تضطلع بدورها المركزي في الاتحاد.
 
وفي هذا الإطار يجتمع الرئيس الفرنسي بالمستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين يوم السبت لبحث مستقبل الاتحاد الأوروبي.
 
وكان الرئيس شيراك قد اتصل بعدد من القادة الأوروبيين بعد الاستفتاء لطمأنتهم حول مستقبل البناء الأوروبي وللدعوة إلى مواصلة الموافقة على الدستور الأوروبي في باقي البلدان الأوروبية.
المصدر : وكالات

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة