كابل تعرض عفوا جديدا ومعارك شرسة مع طالبان بالشرق

ليست المرة الأولى التي يعرض فيها كرزاي العفو، لكن الحكومة هذه المرة قالت إن العفو لا يستثني أحدا (رويترز)

عرضت الحكومة الأفغانية عفوا جديدا لا يستثني أحدا من مقاتلي طالبان الذين خاضوا معارك شرسة مع القوات الأميركية في الأيام الأخيرة.

وقال المكلف بملف المصالحة في الحكومة صبغة الله مجددي إن بإمكان المسلحين أن "يضعوا أسلحتهم ويقبلوا دستور أفغانستان ويطيعوا الحكومة"، مضيفا أن الحكومة "تريد السلام مع الجميع بدون استثناء" مما يفهم نظريا أن العفو يمكن أن يشمل قائد طالبان الملا محمد عمر.

وكانت مبادرات عفو سابقة فشلت في إقناع الجزء الأكبر من طالبان بوضع السلاح، لكن الخطوة هذه المرة جاءت في أعقاب دعوة لمحادثات سلام بين حكومة كابل وقوات طالبان وجهها الأسبوع الماضي وزير الخارجية السابق في طالبان الملا وكيل أحمد متوكل، علما أن محادثات بين الحكومة وبعض مسؤولي طالبان السابقين انتهت بالفشل.

حدة الاشتباكات مع القوات الأميركية زادت بانحسار فصل الشتاء (رويترز-أرشيف)
اعتراض أميركي
غير أن الناطق باسم الجيش الأميركي العقيد جيم يونتس قال إن "الأمر لا يتعلق بعفو شامل"، مشددا على أن "من ارتكبوا جرائم خطيرة يجب أن يحاسبوا على أفعالهم وهم غير معنيين بخطة العفو".

وكان العديد من مبادرات العفو المماثلة في السابق فشلت في إحداث نزيف داخل قوات طالبان التي زادت هجماتها مع انحسار فصل الشتاء، وكان آخرها مقتل جنديين من مشاة البحرية الأميركية أمس في اشتباك دام خمس ساعات بشرق مدينة جلال آباد، إضافة إلى 23 من قوات طالبان بحسب حصيلة الجيش الأميركي.

ويأتي تزايد العمليات العسكرية فيما الجيش الأميركي –الذي يقود تحالفا دوليا من 18 ألف رجل- يؤكد أنه يدحر التمرد شيئا فشيئا، ويقنع القرى الواقعة على الحدود الباكستانية بعدم توفير ملاذ آمن للمتمردين.

المصدر : وكالات