بلير يبقي على وزرائه الأساسيين ويغير حقيبة الدفاع

بلير أعاد تشكيل وزارته لفترة جديدة ثالثة (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تشكيلة حكومته الجديدة التي أبقى فيها على الوزراء الأساسيين خصوصا نائبه غوردن براون كوزير للمالية بينما تولى وزير الصحة السابق جون ريد حقيبة الدفاع.

وقالت قناة سكاي نيوز إن وزيري الخارجية جاك سترو والداخلية تشارلز كلارك سيحتفظان بحقيبتيهما في التشكيل الجديد. وأضافت سكاي نيوز أن وزير الدفاع الحالي جيف هاون سيتولى منصب رئيس مجلس العموم.

 أما وزيرة الصناعة والتجارة المنتهية ولايتها باتريسيا هيويت فستتولى حقيبة الصحة خلفا لجون ريد.

سكاي نيوز قالت أيضا إن وزير الداخلية السابق ديفد بلانكيت الذي استقال في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إثر اتهامه باستغلال السلطة في قضية خاصة, سيتولى منصبا في الحكومة لم يحدد بعد.

براون برز أقوى شخص بعد بلير(الفرنسية)
جاء ذلك عقب تكليف ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية زعيم حزب العمال بتشكيل الحكومة بعد فوز الحزب بالأغلبية المطلقة في مجلس العموم.

ويعتبر بلير الزعيم العمالي الأول الذي يفوز في ثلاث انتخابات متتالية في التاريخ السياسي البريطاني، إلا أن ما حققه من نصر يقل بمقدار النصف تقريبا عما حققه في انتخابات 1997 و2001، كما أنه حصل على أقل نسبة تصويت يحصل عليها حزب حاكم في العصور الحديثة.

ورغم الفوز الذي وصف بالتاريخي تراجع عدد مقاعد العمال في مجلس العموم حسب النتائج الأولية إلى 353 مقابل 195 لحزب المحافظين المعارض بزعامة مايكل هوارد و61 لحزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة تشارلز كيندي.

نحو المستقبل
وإدراكا منه للآثار السلبية التي خلفها غزو واحتلال العراق على نتائج الانتخابات رغم فوزه فيها جدد بلير مطالبته البريطانيين بالتوحد والنظر إلى المستقبل سواء في ما يتعلق بالعراق أو الوضع الداخلي.

وأقر بلير مرة أخرى بأن قراره التحالف مع واشنطن في غزو العراق أثار انقساما داخل بريطانيا. وقال بهذا الشأن إنه "استمع وتعلم" من الشعب البريطاني في هذه الانتخابات عن أولوياته في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. كما أكد وزير الخزانة براون أن "حزب العمال سيصغي ويتعلم"، معربا عن أسفه "للأداء السيئ للحزب في الفترة الأخيرة".

فوز غالوي ضربة لبلير (رويترز)
وإلى جانب ملفي العراق والاتحاد الأوروبي يرى مراقبون أن حكومة العماليين في الولاية الثالثة ستواجه قضايا داخلية شائكة، مثل أنظمة التقاعد والضرائب والأمن ومشروع بطاقة الهوية.

ويرى مراقبون أن أعضاء الكتلة النيابية للعمال قد يراجعون موقفهم من بلير في ضوء هذا التراجع، مما يزيد فرص وزير المالية براون في الوصول إلى رئاسة الحكومة.

كما تلقى حزب العمال ضربة أخرى بفوز جورج غالوي -أبرز معارضي غزو العراق- المفصول من الحزب في دائرة بيثنال غرين شرقي لندن. وقال مراسل الجزيرة في العاصمة البريطانية إن فوز غالوي جاء رغم الدعم الحزبي القوي الذي لقيته مرشحة العمال المنافسة، وذلك بسبب الدعم القوي من قبل المسلمين.

وقال غالوي إن حرب العراق هي السبب في فوزه وتراجع حزب العمال مضيفا أن "ضحايا بلير وأكاذيبه" ستواصل ملاحقتها لبلير في ولايته الثالثة.

جبهة المحافظين

هوارد قرر التنحي (رويترز)
وفي ضوء النتائج التي أفرزتها الانتخابات قرر زعيم حزب المحافظين  مايكل هوارد التنحي عن زعامته للحزب رغم حصول المحافظين على نحو 30 مقعدا في مجلس العموم انتزعوها من العمال.

ويرى مراقبون أن سياسة المحافظين الانتخابية حققت نجاحا نسبيا بإثارة قضايا داخلية هامة مثل الهجرة والتركيز في الحملة على الدوائر شبه المضمونة لتفادي فقدان عدد كبير من المقاعد. وبفضل هذه السياسة تراجعت أغلبية العمال بمجلس العموم من زهاء 161 إلى 70 مقعدا فقط.

وقد شدد هوارد على ذلك معتبرا أن انتخابات 2005 نقطة انطلاق قوية لحزب المحافظين للعودة إلى السلطة مرة أخرى. وأشار إلى أن السنوات الأربع القادمة ستشهد مواصلة جهود تعافي الحزب من عثرته التي دفعت به إلى صفوف المعارضة لثلاث ولايات متتالية.

لكن هوارد (63 عاما) قرر الاكتفاء بذلك مؤكدا أنه لن يتمكن من قيادة المحافظين في الانتخابات القادمة، فاختار التنحي الآن بدلا من أن يضطر لذلك بعد سنوات. وقال إنه سيبقى زعيما للحزب حتى يتم انتخاب خلف له.

أما حزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة كيندي فقد نجح مبدئيا في زيادة عدد مقاعده بمجلس العموم، واعتبر زعيمه أن نتائج الانتخابات هي الأفضل في تاريخ الحزب.

المصدر : وكالات