انطلاق الانتخابات ببريطانيا والاستطلاعات ترجح كفة بلير

استطلاعات الرأي ترجح فوز بلير بالانتخابات وتتوقع تراجعا في مقاعد العمال (الفرنسية)


فتحت مكاتب التصويت في بريطانيا أمام 44 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية وسط ترجيح عدة استطلاعات رأي لكفة زعيم حزب العمال توني بلير للبقاء في سدة الحكم.
 
ورغم أن استطلاعات الرأي تظهر تقدما ملحوظا لتوني بلير على منافسيه زعيم المحافظين مايكل هوارد وزعيم حزب الأحرار الديمقراطيين تشارلز كنيدي، فهي تتوقع تراجعا في عدد مقاعد العمال في مجلس العموم.
 
وقد احتفظ بلير بتقدمه في آخر استطلاعات الرأي بمقدار 14 نقطة على أقرب منافس له. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة بوبيولاس لصحيفة تايمز أن شعبية العمال لم تتغير وظلت عند مستوى 41%، في حين انخفضت شعبية المحافظين نقطتين إلى 27%.
 
وكسب حزب الأحرار الديمقراطيين نقطتين لتبلغ شعبيته 23%. وإذا تكررت هذه النتيجة اليوم فستبقي العمال في السلطة بأغلبية كبيرة، وتجعل بلير أول زعيم بتاريخ الحزب العمال يفوز بثلاث ولايات متتالية.
 
كما أظهر استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما صباح اليوم الخميس أن حزب العمال سيحصل على 36% من الأصوات وفق صحيفة "الإندبندنت" و 38% وفق "الغادريان" بتقدم ثلاث إلى ست نقاط على حزب المحافظين و13 إلى 16 نقطة على الليبراليين الديمقراطيين.
 
ويبقى العامل المجهول الوحيد في هذه الانتخابات هو نسبة المشاركة التي وصلت إلى 59.4% عام 2001 وهي الأدنى منذ العام 1918. وكان ثلث الناخبين لا يزال مترددا في الأيام الأخيرة.
 
ويأتي التصويت لينهي الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية التي استمرت 30 يوما رغم أنها كانت تعد للمنافسة منذ أشهر.
 

مايكل هوارد يركز حملته بتوجيه الانتقادات لبلير (الفرنسية)

ويتنافس مرشحو الأحزاب الثلاثة على الظفر بمقاعد 645 دائرة انتخابية. وقد أجل التصويت في دائرة واحدة هي دائرة جنوبي ستافوردشاير بسبب وفاة أحد المرشحين.
 
وقد كثف توني بلير في الأيام الأخيرة حملته مناشدا الناخبين ألا يعاقبوه على قرار غزو العراق، وأن يبقوه في السلطة لبناء اقتصاد وطني قوي.
 
وطلب رئيس الحكومة عشية الانتخابات في مقابلة مع الـBBC من الناخبين أن يتخطوا تحفظاتهم على حرب العراق، معترفا بأنه تعب من محاولة إقناع منتقديه الذين يقولون إن تلك الحرب أثبتت أنه لا يستحق الثقة.
 
ويتقدم بلير للفوز بفترة ثالثة والأمل يحدوه في أن يكون الاقتصاد البريطاني القوي الذي فاق أداؤه أداء جيرانه الأوروبيين، ورقته الرابحة في الانتخابات.
 
وخلال الحملة الانتخابية وجه زعيم المحافظين هوارد انتقادات حادة لبلير بشأن الحرب على العراق واتهمه مجددا بالكذب فيما يخص مشروعيتها، وأكد أن حجب الحقيقة يجعل السياسة تبدو سلبية وتجعل الناس يعتقدون أن كل السياسيين لا يقولون الحقيقة.
 
أما زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين تشارلز كنيدي الذي عارض الحرب منذ البداية، فقد قال للناخبين "أدلوا بأصواتكم لتعيدوا لبريطانيا سمعتها في المسرح الدولي".
المصدر : وكالات